اليمن.. الانفصاليون يسيطرون على 90% من عدن

سيطرت فصائل مسلحة من الانفصاليين على نحو 90% من مدينة عدن اليمنية، الثلاثاء، بعد تمكنها من إسقاط اللواء الرابع مدرع حرس جمهوري، آخر الألوية الرئاسية.

وتمكنت الانفصاليون، بحسب "روسيا اليوم" من السيطرة على اللواء الرابع بعد اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة، دارت في محيط معسكر النخل في منطقة دار سعد، رافقها قصف بالمدفعية، في حين تحدثت بعض المصادر عن تدخل طائرة حربية إماراتية لصالح الانفصاليين.

ولم تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إلى المناطق المحيطة بالمعسكر، حيث سقطت قذائف على بعض المنازل القريبة هناك.

وحلق طيران التحالف بكثافة دون أن يستهدف أياً من طرفي الصراع المسلح في عدن.

وكانت وكالة "فرانس برس" قالت في وقت سابق الثلاثاء، إن مقاتلين من الانفصاليين يطوّقون القصر الرئاسي في عدن، نقلاً عن مصدر عسكري يمني، لم تسمه.

وتجددت المواجهات الدامية الاثنين بين قوات الحماية الرئاسية ومسلحين من الانفصاليين، بمحافظة عدن جنوبي اليمن.

واتّهم رئيس الحكومة اليمنية، أحمد بن دغر، في وقت سابق، الانفصاليين من قوات "الحزام الأمني" التي درّبتها الإمارات بقيادة انقلاب في عدن، داعياً دول التحالف العربي بقيادة السعودية إلى التدخّل "لإنقاذ" الوضع في المدينة التي تتّخذها الحكومة عاصمة مؤقّتة لها، مؤكّداً أن الإمارات صاحبة القرار هناك.

اقرأ أيضاً :

اليمن.. تفجير لـ"القاعدة" يقتل 15 جندياً موالين للإمارات بشبوة

ولم تتدخّل السعودية في الأزمة التي تختلقها دولة الإمارات، ووجه التحالف العربي دعوة فقط، يوم الجمعة، إلى "جميع المكوّنات السياسية والاجتماعية اليمنية إلى التهدئة وضبط النفس، والتمسّك بلغة الحوار الهادئ، وتلافي أي أسباب تؤدّي إلى الفُرقة".

ويحتجّ الانفصاليون على الأوضاع المعيشية في المدينة، وكانوا منحوا الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، عبر "المجلس الانتقالي الجنوبي" الذي يمثّلهم سياسياً، مهلة زمنية للقيام بتغييرات حكومية، متّهمين سلطته بالفساد.

ويقود محافظ عدن، عيدروس الزبيدي، الحركة الانفصالية في الجنوب. وفي 12 مايو الماضي، شكّل الانفصاليون سلطة موازية "لإدارة محافظات الجنوب وتمثيلها في الداخل والخارج" برئاسته.

وبحسب مصادر أمنيّة في عدن، فإن قوات "الحزام الأمني" الانفصالية تمكّنت في خضمّ المواجهات من السيطرة على مقرّ الحكومة، واعتقال العشرات من العناصر الموالية لسلطة هادي.

وتقود أبوظبي قوات "الحزام الأمني" المتّهمة بالضلوع في عمليات قتل واحتجاز وتعدّيات خارج القانون، واستهداف ممنهج ومتواصل للخصوم السياسيين، وإدارة سجون سرّية تابعة للإمارات في جنوبي اليمن، الذي تدعم أبوظبي انفصاله عن البلاد.

واليوم الثلاثاء، ارتفعت حصيلة قتلى الاشتباكات الدائرة في مدينة عدن، منذ الأحد الماضي، إلى 36 قتيلاً ونحو 190 مصاباً، وفق ما أعلنته منظّمة الصليب الأحمر الدولية.

وقالت مصادر عسكرية إن قوات الحماية الرئاسية سيطرت على معسكر جبل حديد في عدن، ليضاف إلى سيطرتها على معظم المواقع، في حين يواصل المجلس الانتقالي السيطرة على مواقع محدودة في المدينة.

وبحسب قناة "الجزيرة" الإخبارية، أكّدت المصادر مقتل قيادي عسكري في قوات المجلس الانتقالي خلال مواجهات وقعت الاثنين، في حين قالت مصادر يمنية إن الأوضاع في المدينة تتجه نحو التصعيد، مع محاولة قوات المجلس التقدّم نحو مقار تابعة للحكومة الشرعية.