• العبارة بالضبط

المغرب تفرض ضريبة على الصحف الإلكترونية.. وناشرون: إجراء عبثي

قررت الحكومة المغربية، الثلاثاء، فرض ضريبة جديدة على الصحف الإلكترونية، قيمتها 5 في المئة من مجموع المداخيل الإعلانية عن كل شهر، ولو لم يكن ثمنه قد استُحصل من المعلِن بعد.

وبحسب موقع "هسبرس" المغربي، فإن الأمر يتعلق بتوسيع ضريبة تسمى "رسم الشاشة"، الذي كان يؤدى في السابق على الإعلانات التجارية في التلفزيون، ليتم توسيعها لتشمل الصحافة الإلكترونية، باعتبار أن الحواسيب والهواتف الذكية واللوحات الذكية أيضاً "شاشات عرض".

وخلّف هذا الإجراء حالة "استياء" واسعة في صفوف المهنيين، معتبرين أن هذه الخطوة "ضربة موجعة" للمقاولات الصحفية المشتغلة على الدعامات الإلكترونية، خاصةً أنها تعاني أصلاً "هشاشة" اقتصادية، فضلاً عن استحواذ شركتي جوجل وفيسبوك على نسبة كبيرة من سوق الإعلان، دون خضوعها لأية ضرائب، بحسب قولهم.

اقرأ أيضاً:

حجب 7500 موقع إخباري مغربي.. تطبيق للقانون أم تقييد للحرية؟

واستنكر بيان للمكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف (مستقلة)، هذا الإجراء، واصفةً إياه بـ"الخطير والعبثي وغير المفهوم".

وأضاف: "كان يُنتظر أن تعزز السلطات الرسمية، التي تربطها شراكة استراتيجية مع ناشري الصحف"، دعمها لصحافتها الوطنية وتفي بالتزاماتها المسطرة في المخطط المتفق عليه قبيل نهاية ولاية الحكومة السابقة.

ولفت إلى أن "الحكومة تتغاضى عن العملاقين العالميين (جوجل) و(فيسبوك)، اللذين اضطرتهما دول عديدة إلى مساهمات بالملايين في صناديق لدعم صحافتها المحلية".

وأورد أن "ناشري الصحف المغاربة "كانوا ينتظرون الرفع الملموس من الدعم العمومي للصحافة"، إلى جانب إحداث "صندوق لتنمية القراءة، والذي قد يكون السبيل الوحيد لاستمرار الصحافة الورقية في هذا البلد"، بحسب تعبير البيان.

واستغرب البيان، ما قال: إنه "مسلسل من التراجعات التي لا تبعث بإشارات الاطمئنان إلى الرغبة الصادقة في استمرار شراكة حقيقية مع السلطات العمومية، كما تم توقيعها سنة 2005 في إطار العقد البرنامج، وتدق ناقوس الخطر بأن آلاف مناصب الشغل اليوم مهددة في القطاع مع كل هذا التخبط في معالجة الملف الإعلامي في بلادنا".