الأمم المتحدة تطالب أطراف الصراع في عدن بوقف القتال فوراً

دعا المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوغريك، الثلاثاء، إلى الوقف الفوري للاشتباكات الدائرة في مدينة عدن، جنوبي اليمن.

وطالب في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية بنيويورك، قادة دول منطقة الشرق الأوسط والعالم بالجلوس على طاولة المفاوضات من أجل إيجاد حلٍ سلمي للأزمة في اليمن.

وقال دوغريك: "نحن في شدة القلق إزاء العنف الضاري الذي شهدناه، خلال اليومين الأخيرين، جنوبي اليمن ولاسيما في عدن".

وأضاف: "لقد اطلعنا على تقارير أفادت بوقوع أعداد كبيرة من القتلى والمصابين في صفوف المدنيين الذين يعيشون ظروفاً مأساوية تشتد بؤساً باطراد".

وتابع دوغريك: "ما نراه حالياً هو مؤشر علي غياب الحل السياسي للأزمة، وقد قلنا مراراً أنه لا يوجد حل عسكري، ونحن نطالب مجدداً كافة الأطراف بضرورة الامتثال الكامل للقانون الدولي الإنساني والسماح بوصول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة".

واستدرك متسائلاً: "كم يمني مطلوب قتله وكم مستشفي مطلوب هدمها حتي يتوقف القتال؟ إن إطالة أمد الأزمة لا يعني سوي زيادة بؤس الشعب اليمني وأوضحنا لجميع الأطراف أنه لا يوجد حل عسكري، وعلي جميع قادة دول المنطقة والعالم العودة من جديد لطاولة المفاوضات".

اقرأ أيضاً :

اليمن.. الانفصاليون يسيطرون على 90% من عدن

وفي ذات السياق، قال بيان صادر عن منسق الشؤون الإنسانية في اليمن بالنيابة، ستيفن أندرسن: "نيابة عن المجتمع الإنساني في اليمن، أدعو جميع الأطراف إلى وقف الاقتتال فوراً".

وطالب بحماية المدنيين وضمان وصول موظفي الإغاثة الإنسانية وإمداداتهم بصورة آمنة وسريعة ودون معوقات.

وبحسب البيان فقد "أدى العنف والقصف داخل مدينة عدن حتى الآن إلى مقتل 36 شخصاً وإصابة 185 آخرين، فضلاً عن تعليق حركة الطواقم الإنسانية داخل المدينة واضطرار عمال الإغاثة للبقاء في مساكنهم".

وفي وقت سابق، الثلاثاء، سيطرت قوات موالية لـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" على آخر المعسكرات التابعة للقوات الحكومية في عدن بعد يومين من الاشتباكات، وهم ويحاصرون حالياً قصر الرئاسة الذي يضم رئيس الحكومة المعترف بها دولياً أحمد عبيد بن دغر، وعدداً من الوزراء.

واندلعت الاشتباكات بعد انقضاء مهلة حددها "المجلس" - الساعي لانفصال الجنوب - للرئيس عبد ربه منصور هادي ليقيل حكومة بن دغر التي يتهمونها بالفساد وسوء الإدارة، وهو ما تنفيه الحكومة.

وتهدد اشتباكات عدن الجهود المشتركة للقوات الحكومية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي (يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله) في قتال جماعة الحوثيين، المدعومة من إيران، التي تسيطر على محافظات، بينها صنعاء منذ عام 2014.