• العبارة بالضبط

الكويت ترفض التطاول على المؤسّسات الدستورية اليمنية

أعرب نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله، عن موقف دولة الكويت الرافض للتطاول على المؤسّسات الدستورية في اليمن من قبل "القوى الخارجة على الشرعية".

وتشهد مدينة عدن اليمنية اشتباكات دامية بين القوات الموالية للحكومة والانفصاليين الجنوبيين، وسط اتهامات يمنية للإمارات بالمسؤولية الكاملة عن الوضع، وإخلاء الأخيرة مسؤوليتها من ذلك.

وتقود أبوظبي قوات "الحزام الأمني" المتّهمة بالضلوع في عمليات قتل واحتجاز وتعدّيات خارج القانون، واستهداف ممنهج ومتواصل للخصوم السياسيين، وإدارة سجون سرّية تابعة للإمارات في جنوبي اليمن، الذي تدعم أبوظبي انفصاله عن البلاد.

وقال الجار الله، في تصريحٍ صحفيٍّ: إن "الصراع الدامي في اليمن وما صاحبه من قتلٍ وتشريدٍ وتردٍّ في الأوضاع الإنسانية التي عانى منها الشعب اليمني طوال السنوات الماضية، أوجب على دولة الكويت المشاركة وبذل جهودٍ سياسيةٍ نتج عنها استضافة الأطراف اليمنية المتنازعة للمشاورات السياسية لمدة ثلاثة أشهر، بغية الوصول إلى حلٍّ سياسيٍّ وفق مرجعيات المبادرة الخليجية وقرارات الشرعية، خاصة القرار رقم 2216".

وبحسب وكالة "سبأ" التابعة للحكومة اليمنية، فإن الجار الله شدّد على أن "دولة الكويت لم تغفل البعد الإنساني في اليمن، حيث التزمت بتقديم مساعدات إغاثية وإنسانية تقدّر بنحو 100 مليون دولار أمريكي عبر منظمات الأمم المتحدة والجمعيات الخيرية الكويتية".

اقرأ أيضاً :

بعد السيطرة على عدن.. قوات مدعومة إماراتياً تتقدم في شبوة

وأشار إلى أن بلاده بادرت "ببرامج تنموية عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بما يزيد عن 400 مليون دولار أمريكي لتمويل مشروعات تنموية في اليمن"، مضيفاً أن "اندلاع القتال وتدهور الأوضاع أدّى إلى وقف عمل في تلك البرامج".

وأكّد نائب وزير الخارجية الكويتي أنه "ستتم إعادة العمل بتلك البرامج مع استقرار الأوضاع في اليمن لتسهم في عملية إعادة الأعمار المرتقبة ضمن جهود المجتمع الدولي لإعادة بناء البنى التحتية وكل ما دمّرته الحرب".

جاءت هذه التصريحات في أعقاب سقوط مدينة عدن، العاصمة اليمنية المؤقتة للحكومة الشرعية، في يد الانفصاليين المدعومين من أبوظبي، حيث أسهم تدخّل طائرات مقاتلة إماراتية في سقوط معسكر اللواء الرابع بعدن (جنوبي اليمن)، الثلاثاء، بيد الانفصاليين وتمكينهم من السيطرة على غالبية المدينة، وتحييد القوات الشرعية التابعة للرئيس عبد ربه منصور هادي.