"لوفر" باريس يعتذر عن إزالة قطر من خريطة بمتحف أبوظبي

أعلنت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر (مستقلة)، أن إدارة متحف "اللوفر" بالعاصمة الفرنسية باريس اعتذرت عن إزالة اسم دولة قطر من خريطة الخليج العربي بمتحف "اللوفر" بأبوظبي.

جاء ذلك في بيان صادر، الاثنين، عن رئيس اللجنة، علي بن صميخ المري، بعد زيارة أجراها، مع عدد من المسؤولين، إلى متحف "اللوفر" بباريس.

وأوضحت اللجنة أن إدارة المتحف فتحت تحقيقاً رسمياً للوقوف على ملابسات الأمر، ووعدت بإثارة النقاش حول القضية خلال الزيارة المرتقبة للمسؤولين الفرنسيين لأبوظبي الأسبوع المقبل.

وفي يناير الماضي، كشف الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، سايمون هندرسون، أن قسم الأطفال بمتحف اللوفر أبوظبي يعرض خريطة للخليج العربي خالية من اسم قطر.

وافتتحت الإمارات المتحف، الذي أطلق عليه لقب "لوفر الصحراء"، في نوفمبر الماضي، باتفاق مع إدارة المتاحف الفرنسية.

ودعا رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر، في ذات البيان، المسؤولين في متحف "اللوفر" بباريس إلى حماية الفن والثقافة من "الاستغلال السياسي".

كما دعا المري إلى اتخاذ تدابير حازمة لحماية التراث الفكري والثقافي، وضمان عدم تكرار "فضيحة" متحف "اللوفر" أبوظبي، في إشارة إلى الخارطة التي لم تتضمن اسم بلاده.

اقرأ أيضاً :

"لوفر أبوظبي".. بين سرقة التاريخ وتزوير الجغرافيا وتحدّي الشعوب

واعتبر أن ما حدث "لا يستهدف قطر فحسب، بل يمثّل اعتداء على مصداقية المؤسسات الثقافية والفنية والتعليمية الفرنسية".

وعقب الكشف عن خلو الخريطة من اسم دولة قطر، قام متحف "اللوفر" في أبوظبي، بإزالتها بسبب "خطأ غير مقصود"، بعدما تسبب ذلك في زوبعة جديدة بين الدوحة وأبوظبي.

وبالإضافة إلى محو دولة قطر من خارطة دول الخليج، نشرت أبوظبي خريطةً مشوّهة لسلطنة عُمان في متحف "اللوفر"، ضمّت فيها محافظة مسندم إلى حدودها، وهو ما اعتبره العمانيون إهانةً لهم.

وطالب الأكاديمي والباحث العُماني عبد الله الغيلاني، في تصريحات له، الحكومة الإماراتية بتبني موقف واضح وصريح إزاء هذه المسألة، معتبراً أنها ليست مسألة هامشية إذ تتعلق بالعبث بالجغرافيا وتغيير الحدود، وهي مسألة سيادية.

ولفت إلى أن نشر الخريطة التي تستقطع "مسندم" من عُمان يأتي بعد أيام من تجاهل اسم قطر على إحدى خرائط الخليج العربي، مما يثير الشك حول موقف حكومة الإمارات.

وأشار الأكاديمي العُماني إلى أن العلاقات العُمانية والإماراتية ليست في أحسن حالتها، مشيراً إلى أن العلاقة متأزمة منذ العام 2011 حينما أعلنت مسقط اكتشاف خلية تجسس تابعة للإمارات.