• العبارة بالضبط

فلسطين في مواجهة المؤامرة الأمريكية على المقاومة

الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب تبذل كل جهودها في حماية المشروع الصهيوني الإسرائيلي على أرضنا الفلسطينية المباركة، بل تدعم هذا المشروع بالمال والعتاد العسكري حيث تنفق الإدارة الأمريكية أموالاً طائلة، وشيكات مفتوحة من أجل دعم التطوير العسكري في الكيان وجعل الدولة العبرية من أكثر دول المنطقة تطوراً عسكرياً، وفي حال شعر العدو الصهيوني بامتلاك أي دول عربية عتاداً عسكرياً جديداً قد يؤثر على الكيان ويصل مداه إلى الكيان، فإن سلاح الكيان وطائراته العسكرية المتطورة تقوم برصد العتاد العسكري الجديد والقضاء عليه. لكن أكثر ما يؤرق الكيان الصهيوني هو العتاد العسكري والصواريخ التي تمتلكها كتائب القسام وفصائل المقاومة، فضلاً عن سلاح القسام الاستراتيجي الأنفاق. لذا فإن الاحتلال الصهيوني يسعى جاهداً لتشديد الحصار والخناق على القطاع، واستصدار القرارات الصهيوأمريكية ضد رموز ورجال المقاومة الفلسطينية، وذلك لاستكمال مسلسل الضغط ومحاصرة فصائل المقاومة ورموزها سياسياً وخارجياً، ومنعهم من التحرك في بلدان العالم بحجة إدراجهم على قوائم الإرهاب الأمريكية.

اقرأ أيضاً :

هكذا تكافئ إسرائيل "الخونة".. ماذا تعرف عن "قرية العملاء"؟

لقد قامت حديثاً في إطار ما يسمى الحرب الأمريكية على الإرهاب_ إدارة ترامب بإدراج رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس القائد إسماعيل هنية، على لائحة العقوبات الأمريكية والتي تضم شخصيات وتنظيمات تصفها واشنطن (إرهابية)، حيث وصف وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون رئيس حركة حماس هنية بأنه يهدّد الاستقرار في الشرق الأوسط، ويقوّض عملية السلام مع الكيان الصهيوني.

وهذه ليست المرة الأولى التي تصدر الولايات المتحدة الأمريكية قرارات تستهدف المقاومة الفلسطينية وحركة حماس، بل إن حركة حماس تنظيم محظور في أمريكا منذ العام 1997م؛ لكن هذا القرار الأمريكي هو جزء من مخطط كبير إسرائيلي أمريكي يستهدف حركة حماس والمقاومة الفلسطينية، وله أبعاد سياسية خطيرة وتستهدف محاصرة حركة حماس في العالم ومنع التعامل معها أو استقبالها أو بناء علاقات معها.

إن مثل هذه القرارات لن تثني حركة حماس عن المضي في طريق الجهاد والمقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني من دنس المحتلين الصهاينة.

ويشدد كاتب المقال على أن الإدارة الأمريكية لا تستطيع أن تتخذ أية قرارات تخص القضية الفلسطينية والمنطقة العربية دون الرجوع للكيان الصهيوني، وهناك تواصل بشكل دائم ويومي مع الكيان بخصوص ما يحدث في المنطقة العربية من تطورات وأحداث ميدانية؛ بل إن هناك لجاناً أمريكية صهيونية لدراسة مستقبل سوريا والمنطقة العربية بأسرها.

إن استمرار السياسية الأمريكية في إصدار مثل هذه القرارات الإجرامية يمثل تعدياً سافراً على حقوق شعبنا الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وبناء دولته الفلسطينية.

ويرى كاتب السطور أن القرار الأمريكي لا يستهدف حركة حماس فحسب بل هو يستهدف كل فصائل الجهاد والمقاومة على أرض فلسطين، ويستهدف كل رجل حر مقاوم ينشد تحرير أرض فلسطين من دنس المحتلين؛ وأن هذه القرارات الخطيرة تمثل اعتداء صهيونياً أمريكياً سافراً على شعبنا الفلسطيني ورموزه الوطنية.

لقد واجهت حركة حماس الكثير من القرارات الأمريكية العالمية الخطيرة بحقها، وواجهت ضغوطاً وتحديات عالمية جساماً من أجل التخلي عن نهج المقاومة ومواجهة الاحتلال الصهيوني؛ لكنّ كافة هذه الضغوط ذهبت في مهب الريح وواصلت الحركة مشوارها الجهادي والتحرير؛ بل إن هذه الضغوطات وغيرها لن تؤثر على قراراتها وثوابتها الشامخة في تحرير أرض فلسطين من نهرها إلى بحرها.

إن القرارات الأمريكية الإجرامية بحق حماس وقائدها هنية هي قرارات خاوية ضعيفة، تأتي ضمن المؤامرة الصهيونية الأمريكية على القضية الفلسطينية، وهذه القرارات لن تنظر لها حماس ولن تشغلها عن مواجهة المخططات الصهيونية الأمريكية ضد قضيتنا، وعلى رأسها مخططات تهويد القدس والمسجد الأقصى ومخططات صفقة القرن، وستقف حركة حماس بكل تحدٍ وصمود في وجه هذه القرارات المجرمة بحق القضية الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية .

إن حركة حماس تؤكد دوماً في خطابها الإعلامي أن مواجهة المخططات الصهيونية الأمريكية على قضيتنا الفلسطينية تتطلب التمرس خلف مشروع المقاومة، وضرورة رص الصفوف ووحدة الموقف الفلسطيني والتوافق الوطني على كافة القضايا الفلسطينية الداخلية، من أجل المضي قدماً في مشروع التحرير والانتصار على التحديات والعقبات الجسام التي تواجه قضيتنا الفلسطينية، والعمل على تقوية الجبهة الداخلية والصمود في وجه المخططات والمؤامرات الصهيونية.

يجب على شعبنا الفلسطيني التصدي لهذه المؤامرات المكشوفة وتوحيد الصف والكلمة، والوقوف على صخرة الثوابت والمبادئ الفلسطينية، ورفض كافة مشاريع التسوية والتوطين وتهويد القدس والمسجد الأقصى المبارك، وستواصل حركة حماس الإعداد لمعركة تحرير أرض فلسطين، وستعمل على إسقاط كافة مشاريع ومخططات تصفية القضية.

إن المخططات الصهيونية الأمريكية تستهدف اجتثاث المقاومة وتدمير قدراتها، والعمل على تركيع إرادة شعبنا الفلسطيني في مواجهة مخططات الاحتلال التي تستهدف مواصلة سرقة أرضنا الفلسطينية، ومواصلة مخططات التهويد والاستيطان وقتل الإنسان الفلسطيني.