رويترز: السعودية تسعى للاستحواذ على "MBC"

تعتزم السعودية الاستحواذ على 60% من "إم.بي.سي"؛ أكبر مجموعة إعلامية خاصة في الشرق الأوسط، وترك الباقي لمؤسسها ورئيس مجلس إدارتها المفرج عنه مؤخراً، في إطار تحركها للاستحواذ على أصول من رجال الأعمال الذين شملتهم مزاعم الفساد.

ونقلت وكالة "رويترز"، الخميس، عن مصدرين وصفتهما بالمطلعين (لم تسمهما) قولهما، الأربعاء: إن "السلطات السعودية تعتزم امتلاك حصة أغلبية في مجموعة إم.بي.سي، بنقل ملكية 60% من المجموعة للدولة؛ وترك النسبة الباقية لوليد آل إبراهيم مؤسس المجموعة ورئيس مجلس إدارتها".

وذكرت الوكالة أن مسؤولاً سعودياً (لم تسمه) نفى هذا الأمر، وقال: إن "شيئاً لن يتغير في المجموعة"، فيما امتنعت المجموعة عن التعليق.

ويملك أفراد من أسرة آل إبراهيم حالياً 50% من المجموعة، ورجل الأعمال صالح كامل الذي تم توقيفه في فندق الريتز بالرياض خلال الحملة على الفساد 10%.

وكان آل إبراهيم وأشقاؤه الثلاثة؛ خالد وماجد وعبد العزيز، ضمن الموقوفين في الريتز كارلتون خلال الحملة، مع عدة مئات من رجال الأعمال والأمراء، وأطلق سراحهم في أواخر يناير الماضي.

وأوضح مسؤولون أن عشرات ممن حامت حولهم الشبهات وافقوا على التنازل عن أصول تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار للدولة من خلال تسويات مالية للاتهامات المنسوبة إليهم.

اقرأ أيضاً :

خاشقجي: بن سلمان يسيطر على الإعلام السعودي قبل حملة "الريتز"

وقال أحد كبار المديرين التنفيذيين في القناة عند إخلاء سبيل آل إبراهيم: إن "التحقيقات أثبتت براءته من ارتكاب أي مخالفات".

وذكر أحد المصادر أن "السلطات السعودية كانت قد بدأت محادثات للاستحواذ على حصة في المجموعة قبل نحو عامين، لكن الطرفين لم يتفقا على السعر واعتبر مديرو المجموعة عرض الحكومة منخفضاً للغاية".

وأضاف المصدر: "ثم حصلوا عليها مجاناً"، وقالت الوكالة إن المصدر اشترط إخفاء هويته لحساسية المسألة.

تأتي هذه الأنباء في أعقاب الإعلان عن صفقة بقيمة 6.6 مليارات ريال (1.8 مليار دولار) بين شركة الاتصالات السعودية والهيئة العامة للرياضة، تحصل بمقتضاها الشركة على الحقوق الحصرية لبث مباريات كرة القدم السعودية لعشر سنوات.

وكانت حقوق البث مملوكة لشركة إم.بي.سي التي وقعت، في يوليو 2014، صفقة قيمتها 4.1 مليارات ريال للحصول عليها عشر سنوات.

وقال أحد المصدرين إن "حقوق بث المباريات تم منحها دون مزايدة لشركة الاتصالات التي يملك صندوق الثروة السيادية في المملكة 70% من أسهمها".