صحافيون مغاربة في قلب العاصفة بسبب زيارتهم "تل أبيب"

يجري وفد مغربي، يضم خمسة صحافيين، زيارة إلى "تل أبيب"، وذلك لمواكبة احتفال الاحتلال بـ"ذكرى الهولوكوست"، التي يحضرها كبار المسؤولين الإسرائيليين.

وإلى جانب إعلاميين آخرين من لبنان وسوريا "يُعاين" الوفد المغربي منذ الاثنين، عن كثب الحياة في إسرائيل، ووجهة نظرها للنزاع الفلسطيني، بحسب ما أعلنت عنه الخارجية الإسرائيلية عبر صفحتها بفيسبوك.

ولم تجد هذه الزيارة الصدى الطيب لدى الصحافيين المغاربة، وأيضاً الحقوقيين، موجهين إليهم انتقادات لاذعة واتهامات بـ"التطبيع".

وقالت حنان رحاب، عضوة النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والبرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي: إن "ثلاثة ممَّن زاروا الكيان الصهيوني لا يحملون بطاقة الصحافة حسب لوائح الصحافيين المهنيين الصادرة عن وزارة الاتصال برسم السنة الماضية"، مؤكدة أن من بين الخمسة أيضاً "من لا تجمعه أي علاقة رسمية بأي مؤسسة صحافية"، معتبرة أن الأمر فيه "انتحال صفة واضح ينضاف إلى جريمة التطبيع"، حسب تعبيرها.

وفي المقابل، دافع الصحافيون المتهمون بالتطبيع عن زيارتهم لسلطات الاحتلال وعقد لقاءات مع مسؤولين بها، معتبرين أن ذلك جاء في إطار الانفتاح نحو "الرأي" الآخر، و"تبديد" سوء الفهم الذي أسهمت فيه وسائل إعلام ما، بحسب تعبيرهم.

وفي نفس السياق، استهجن بيان للنقابة الوطنية للصحافة المغربية زيارة هؤلاء الصحافيين لإسرائيل، معبرة عن رفضها لهذه الخطوة التطبيعية.

ويذكر أن وزارة الإعلام الفلسطينية قد طالبت بضرورة وقف كل أشكال التعامل مع الصحافيين المتورطين في التطبيع مع الكيان الإسرائيلي.

ودعت وزارة الإعلام الفلسطينية اتحاد الصحافيين العرب إلى اتخاذ "خطوات عقابية رادعة بحق الصحافيين العرب التسعة، ومن بينهم خمسة إعلاميين مغاربة، والمؤسسات التي يعملون فيها ووضعهم على القائمة السوداء، ووقف أي تعامل معهم، رداً على الزيارة التي قاموا بها إلى إسرائيل".

واعتبرت وزارة الإعلام الفلسطينية، ضمن بلاغ لها، أن "الوقوف في صف إسرائيل وإرهابها يشكل خروجاً عن الصف العربي، وعلى قرارات الإجماع العربي الصادرة بالخصوص عن مجلس وزراء الإعلام العرب، وعاراً لا يمكن التماس العذر له، أو تبريره، أو التطهر منه".

وأفادت الوزارة الفلسطينية بأن تفاخر الخارجية الإسرائيلية بالوفد الإعلامي العربي الذي ضم تسعة صحافيين؛ 5 مغاربة ولبناني وعراقي ويمني وسوري، "دليل على أن هذه الزيارة تساند موقف الاحتلال وتدعمه بكل وقاحة، وتتعارض مع التوجهات الرسمية والشعبية في الدول الشقيقة، الرافضة للتطبيع بكل أشكاله".