لم تصلها موجات التلوّث العالمي.. تعرّف على محميّات عُمان الطبيعية

تتمتّع سلطنة عُمان بمناخ متميّز وفّر لها تنوّعاً بيئياً فريداً في منطقة الخليج العربي، ساعد في ذلك تنوّع التضاريس؛ ما بين السهل والجبل، والنجد والساحل.

فشمس عُمان الساطعة دافئة في الشتاء بالبوادي والحواضر، وتوفّر نسائم خالية من الرطوبة، مع حرارة معتدلة صيفاً في منطقة الجبل الأخضر، إلى جانب الرياح الموسمية ورذاذ المطر والغيوم في موسم الخريف بمحافظة ظفار خصوصاً. كل هذه عوامل وفّرت ثروات طبيعية متنوّعة، ما بين غطاء نباتي، وثروة حيوانية، وسواحل لم تصل إليها موجات التلوّث العالمي.

01

- حماية البيئة

ونظراً لأهمية السياحة ودورها المحوري في اقتصاد البلاد، حرصت سلطنة عُمان على حماية البيئة من خلال إعلان محميّات طبيعية وصل عددها إلى نحو 14 محميّة؛ تُقدّر مساحتها بنحو 9 آلاف و179 كيلومتراً مربّعاً، مشكّلة ما نسبته 3% من إجمالي مساحة السلطنة، البالغة 309.500 كم2، جميعها محميّة بموجب مراسيم سلطانية تفرض عليها الحماية بموجب قوانين خاصة، حفاظاً على تلك الموارد من الاستغلال الجائر أو الانقراض نتيجة المتغيّرات الطبيعية والتنموية.

اقرأ أيضاً :

جزر "البِرك" السعودية طبيعة بكر وجمال ساحر.. تعرف عليها

- محميّة القرم الطبيعية

تقع على مساحة إجمالية تصل إلى 80 هكتاراً، وتضمّ غابات أشجار القرم الطبيعية التي أخذت المحميّة اسمها منها، وهو النوع الوحيد الذي يستطيع التأقلم مع الوضع المناخي للبيئة العُمانية، وتبلغ المساحة الإجمالية التي تغطّيها هذه الأشجار في عموم السلطنة ما يقارب الألف هكتار.

02

ويحتوي الموقع على أكثر من 200 نوع من الطيور، و40 نوعاً من القشريات، و50 نوعاً من الرخويات، إضافة إلى العديد من صغار الأسماك، حيث تُعدّ حاضنة لتكاثر الأسماك التجارية ذات القيمة الغذائية الاقتصادية.

وتتميّز بوجود مقوّمات طبيعية فريدة، ففيها غابات وتنوّع أحيائي فريد يسهم في حفظ التوازن البيئي.

- محميّة السليل

مساحتها 220 كيلومتراً مربّعاً، وأخذت اسمها من صوت الغزال، حيث تضمّ أكبر موئل للغزال العربي، وفيها أشجار السمر والتكوينات الجيولوجية والتراث البشري القديم.

01

كما تعدّ المحميّة مرتعاً غذائياً للحيوانات البرية المختلفة، وأهم تلك الحيوانات، إلى جانب الغزال العربي؛ الأرنب البري، والثعلب البري، والوعل العربي، والقطّ البري المعروف بـ (السنمار)، والثعلب الأحمر، والنسر المصري.

- محميّة السلاحف

‫تعتبر السلاحف البحرية من أهم الموارد الحيوية بالمحميّة، ويبلغ عدد السلاحف الخضراء نحو 20 ألف سلحفاة، تعشّش في أكثر من 275 موقعاً.

01

وتمتدّ المحميّة على مساحة 120 كيلومتراً من الشواطئ والأراضي الساحلية شرق مدينة صور وقاع البحر وخورين (خور الحجر وخور جراما)، وهي جزء من مجموعة شواطئ تعشيش السلاحف، لكنها تجتذب أكبر عدد من السلاحف الخضراء المعشّشة في السلطنة، ما جعلها ذات أهمية كبرى لاستمرار حياة وبقاء هذا النوع من السلاحف المهدّدة بالانقراض.

وفي كل عام يعشّش فيها نحو 6 آلاف إلى 13000 سلحفاة، تفد إلى السلطنة من مناطق أخرى بعيدة؛ مثل الخليج العربي والبحر الأحمر وشواطئ الصومال، وبالإضافة إلى السلاحف التي ترتاد هذه المنطقة فإن خور جراما يتميّز بوجود العديد من الشعب المرجانية المنتشرة في الشواطئ.‬

‫‬‫كما تعتبر المسطّحات الطمية فيها مناطق تغذية ضرورية للطيور المهاجرة التي تأتي طلباً للغذاء والراحة أثناء تحرّكها للمناطق الشتوية، وتشكّل مرتفعاتها الصخرية الساحلية مواقع تعشيش للعديد من الطيور، حيث تم تسجيل ما يزيد على 130 نوعاً من الطيور المهاجرة والمستوطنة، وإلى جانب ذلك فإن المحميّة تُعدّ موطناً لأعداد أخرى من الحيوانات البرية؛ كالثعلب الأحمر وبعض الغزلان.‬‫

- محميّة المها العربية

01

تعدّ موطناً للكثير من أنواع الحياة الفطرية، ومن ضمنها المها العربية، التي أُعيدت إلى موطنها الطبيعي عام 1982، وقد أُعلنت كأوّل ‏محميّة طبيعية في السلطنة عام 1994، واختارتها اليونسكو في نفس العام لتصبح ضمن مواقع التراث الطبيعي العالمي.‏

- محميّة جبل سمحان‏

01

تقع في محافظة ظفار، وتبلغ مساحتها 4500 كم2، يعيش فيها أهم ‏أنواع الحيوانات البرية النادرة في الجزيرة العربية؛ مثل النمر العربي المهدّد بالانقراض.

- محميّة الديمانيات

01

هي عبارة عن أرخبيل يضمّ تسع جزر، وتبلغ مساحتها 203 كم2‏، وتُعدّ المحميّة مركزاً إقليمياً ودولياً هاماً لتكاثر أعداد لا حصر لها من أنواع الطيور ‏المهاجرة والمستوطنة، بالإضافة إلى أنواع عديدة من المرجان وأسماك الشعاب المرجانية، وبعض ‏أنواع السلاحف النادرة.

- محميّات الأخوار

01

تقع في محافظة ظفار، وهي عبارة عن 8 محميّات؛ محميّة خور المغسيل، ومحميّة خور الدهاريز، ومحميّة خور البليد، ومحميّة خور عوقد، ومحميّتا خوري القرم الصغير والقرم الكبير، ومحميّة ‏خور صولي، ومحميّة خور طاقة، ومحميّة خور روري.

وتعيش في المحميّة مجموعات نباتية وحيوانية متنوّعة، وتُعتبر موقعاً هاماً لتكاثر بعض ‏أنواع الطيور النادرة.