• العبارة بالضبط

نتنياهو يؤكّد استمرار العمليات في سوريا رغم إسقاط الـ"إف 16"

قال رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إن القوات الإسرائيلية ستواصل العمليات في سوريا رغم إسقاط طائرة حربية متطوّرة تابعة له بنيران معادية، لأول مرة منذ 36 عاماً.

وأسقط النظام السوري، السبت، الطائرة، وهي من طراز "إف-16"، في أثناء عودتها من غارة على مواقع تابعة للأسد، وهو ما ردّ عليه جيش الاحتلال بشنّ غارة جوية ثانية أكثر عنفاً، قال: إنها "أصابت 12 هدفاً إيرانياً وسوريّاً داخل سوريا، منها أنظمة دفاع جوي سورية".

وعقب هذا التوتّر، أعربت حكومة الاحتلال والنظام السوري عن رغبتيهما في عدم التصعيد، وقد ساد هدوء على الحدود بينهما، الأحد، رغم نبرة نتنياهو الحادّة في الحديث أمام أعضاء حكومته.

وقال نتنياهو: "بالأمس، سدّدنا ضربات موجعة لقوات إيران وسوريا. أوضحنا بشكل جليّ للجميع أن أسلوب عملنا لم يتغيّر قيد أنملة".

وتقول حكومة الاحتلال إن إيران تخطّط لبناء مصانع في لبنان لإنتاج صواريخ موجّهة بشكل دقيق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الغارات التي شنّتها مقاتلات الاحتلال قتلت 6 على الأقل من قوات الأسد والمليشيات المتحالفة معها. ولم تكشف وسائل الإعلام التابعة للأسد النقاب بعدُ عن أي ضحايا أو أضرار.

اقرأ أيضاً:

نيويورك تايمز: شبح حرب إيرانية إسرائيلية في سوريا يلوح بالأفق

وقال يوفال شتاينتز، عضو مجلس وزراء الاحتلال الإسرائيلي المصغّر، للإذاعة الإسرائيلية، إن الطائرة الإيرانية مصمّمة على طراز الطائرة الأمريكية "آر كيو-170" نفسه التي أُسقطت بإيران في 2011. ولم تعلّق السفارة الأمريكية على ذلك.

وقال البريجادير جنرال أمنون عين دار، من القوات الجوية الإسرائيلية لإذاعة الجيش: "هذا أوسع هجوم على أنظمة الدفاع السورية منذ (عملية) السلام للجليل"، في إشارة إلى الهجوم الذي شنه الاحتلال على لبنان عام 1982. وكانت تلك أيضاً أول مرة يتم فيها إسقاط طائرة حربية إسرائيلية بنيران معادية منذ تلك الحرب.

وأبدى كل من الولايات المتحدة، أقوى حلفاء إسرائيل، وروسيا، التي تدعم الأسد في الحرب السورية، قلقهما بشأن أحدث الاشتباكات.

وأكّد نتنياهو، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، "حق إسرائيل في الدفاع عن النفس، وتعهّد بمواصلة التعاون مع موسكو؛ لتفادي وقوع اشتباكات غير مقصودة مع القوات الروسية في سوريا"، لكن بوتين حثه على تفادي حدوث تصعيد للصراع.

وتعليقاً على هذه التطوّرات، قالت مجموعة أوراسيا لاستشارات المخاطر السياسية، التي تتّخذ من نيويورك مقراً لها: "من المرجّح أن يقرّر زعماء إسرائيل أن عليهم أن يثبتوا لإيران وحزب الله وسوريا أنهم سيواصلون ضرب أهداف، على الرغم من الخطر، وذلك من أجل تعزيز الردع".

وأضافت: "لكن في الضباب الذي يسبّبه مناخ الحرب، يمكن لأي حادث آخر أن يجرّ بسهولةٍ الأطراف المعنيّة نحو صراع إقليمي".