• العبارة بالضبط

بالكاريكاتير.. "الرياض" تنقلب على المعارَضة السورية وتتهمها بالقتل

نشرت صحيفة "الرياض" السعودية، الاثنين، رسماً كاريكاتيراً تتهم فيه الجيش السوري الحر المعارض للنظام السوري، بقتل المدنيين في سوريا.

يأتي ذلك بعد أن كانت السعودية من أكبر الداعمين للجيش السوري الحر في قتاله ضد رئيس النظام السوري وقواته في سوريا.

وظهر في الكاريكاتير الذي نشرته الصحيفة الأحد، دبابتان متواجهتان؛ إحداهما للنظام السوري وأخرى للجيش السوري الحر، واقفتان إحداهما في مواجهة الأخرى، وتسقط قذائفهما على المدنيين.

27994650_567044026993879_239270767_n

وتقاتل فصائل "الجيش الحر" ضد قوات النظام السوري وتنظيم الدولة، واستهدف النظام وحلفاؤه من المليشيات الإيرانية والقوات الروسية "الجيش الحر" مراراً، وكبَّده العديد من الخسائر والضحايا.

كما تخوض قوات من "الجيش الحر"، في الآونة الأخيرة، مع الجيش التركي عملية "غصن الزيتون" في عفرين السورية ضد قوات سوريا الديمقراطية، التي تصنِّفها تركيا "إرهابية".

موقف السعودية في الآونة الأخيرة تحوّل بعد أن دعمت في عام 2012، الجيش السوري الحر وفصائله، وكانت صحيفة "فايننشيال تايمز"، قد أكدت في مايو 2013، أن المملكة أكبر مزوّد أسلحة للمعارَضة السورية.

كما تعاونت مع الولايات المتحدة على إطلاق برنامج "تيمبر سيكامور"، وهو برنامج سري بين الاستخبارات العامة السعودية ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية لتسليح المعارَضة السورية وتدريبها.

اقرأ أيضاً:

هل دعمت السعودية حقاً إسقاط الأسد أم خدعت السوريين؟

ومع تطوّر الأحداث في سوريا، باتت الرياض أمام معضلة حقيقية تجاه ما يجري، فهي من جهة تعادي الربيع العربي، كما بالحالة المصرية، لكن من جهة أخرى ترى في الثورة السورية فرصة للتخلّص من الأسد أو معاقبته على أقل تقدير؛ لتقرّبه من طهران، كما كان الوجود الإيراني العسكري مصدر قلق واضح على مصالح السعودية داخل سوريا.

ورأى مراقبون أن السعودية بسياساتها في سوريا قد تعاونت مع نظام الأسد في مهمته التي سعى إليها منذ بداية الثورة، المتمثلة في تحويلها أمام أعين العالم إلى ثورة "طائفية وإرهابية"، حيث أدت دوراً في دعم الفصائل "المتطرّفة السلفية" بعيداً عن مؤسسات المعارضة الثورية السياسية والعسكرية والمتجانسة حينها، ما شكّل حالة فصام في الثورة وتحويلها من ثورة منظّمة إلى حراك فوضوي يغلب عليه "التطرّف".

ودعمت السعودية مؤخراً خيار بقاء الأسد في السلطة بعد أن كانت تطالب برحيله، مطالبةً المعارضة بأن تخفِّف لهجة الإساءة في خطابها ضد النظام السوري.

وكان المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتيف، قد أعلن أن الكثير من الدول التي كانت تتخذ مواقف متشددة تجاه النظام السوري، أخذت تراجع وجهة نظرها مؤخراً.

وقال في مقابلة مع وكالة "نوفوستي" الروسية الرسمية، في ديسمبر الماضي، إن من بين هذه الدول على سبيل المثال السعودية، مشيراً إلى أن "ممثلي المملكة حاولوا، في مؤتمر عُقد في الرياض، إقناع المعارضة السورية بعدم احتواء البيان النهائي على عبارة أن بشار الأسد يجب أن يرحل".

وقال لافرينتيف: "حاول السعوديون بصدق مطلق، إعادة المعارضين لرشدهم وإقناعهم بأنه ليس من الضروري أن يشتمل البيان الختامي على مثل هذه العبارات المسيئة بحق السلطات الحالية".

ونوه إلى أن "الكثيرين دعوا المعارضة، ومن بينهم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، إلى التخلّي عن مثل هذه التصريحات؛ لضمان ظروف طبيعية لمفاوضات جنيف"، ولكن، ووفق لافرينتيف، "لم يتمكنوا من تحقيق ذلك".