• العبارة بالضبط

السعودية تقيم "الاستسقاء".. والخطباء: المعاصي سبب القحط

ربط خطباء سعوديون، خلال خطب صلاة الاستسقاء التي شهدتها مدن المملكة، الاثنين، ما بين "كثرة الذنوب والمعاصي"، وانحباس المطر.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية (رسمية)، فإن مختلف مساجد المملكة قد شهدت إقامة صلاة الاستسقاء، وعلى رأسها المسجد الحرام بمكة.

وخلال خطبته، قال فيصل غزاوي، إمام وخطيب الحرم المكي: إن "سبب هلاك الأمم هو الذنوب والعصيان"، وشدد على أن "ما من بلاء يحلُّ بالمسلمين إلا بذنب، وما رفع إلا بتوبة".

اقرأ أيضاً:

مواقع زواج المسيار.. احتيال إلكتروني عينُه على جيوب السعوديين

وزاد أن الجدب وقلة الأمطار وكثرة الأمراض والأوبئة سببها "المعاصي التي يقترفها البشر"، بحسب قوله.

وقال إن الفقر والأزمات والهزائم وما يصيب الأفراد والأمم، هي "نتيجة حتمية لما كسبت أيدينا".

ودعا الخطيب إلى التوبة، مضيفاً أن "هناك من المعاصي ما تكون عاقبته وخيمة"، محدداً في هذا الإطار "إضاعة الصلاة، وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، وأكل الربا، والرشوة، وشهادة الزور، والحسد، والغيبة والنميمة، وظلم العمال، وتفشي المنكرات بأنواعها، وخذلان المسلم وعدم نصرته".

وفي المقابل، لم يرُق هذا الخطاب للجميع؛ إذ اعتبر البعض أنه من غير المعقول دائماً إلقاء اللائمة على المواطن وتنزيه الحاكم.

وفي الصدد نفسه، نشر مغرد على موقع "تويتر"، تدوينة يقول فيها: "وين الله يغيث الخليج؟! شفت كمية المعاصي، شفت كثرة قطع الرحم، شفت احتلال الحرمين"، مضيفاً: "أما السعودية، تسلم أو تحبس بعض الناس على حسب موقفهم السياسي".

في المقابل، رفض بعض الدعاة الربط بين المعاصي وقلة المطر؛ إذ قال القاضي السابق سليمان الماجد، خلال استضافته ببرنامج على فضائية "الرسالة": "ما الذي أدرانا أن القحط سببه الذنوب فقط؟! نعم، نحن مذنبون، ولكن ما الذي كان يفعله السلف؟ كانوا يقولون: نخشى أن تكون بسبب الذنوب.. الأمر في غاية الخطر؛ أن يكون الإنسان متحدثاً باسم الله. الجزم كله خطأ. بالطبع، الله يكافئ ويجازي، ولكن من الخطأ تطبيق ذلك على الأفراد والجماعات والشعوب".

يشار إلى أن المملكة العربية السعودية شهدت سلسلة من التغيُّرات المجتمعية، كان أبرزها تشكيل هيئة للترفيه مقابل الحد من دور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وكان أكثر التغييرات المتوقعة إثارةً للجدل، تغيير المملكة خطها من النمط الديني المعتاد إلى الليبرالية المنفتحة واقتصاد الترفيه، بعد إنشاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للجنة الترفيه الجديدة، بهدف وضع خطة تتضمن الترفيه المنفتح والسعادة في المملكة بشكل أكبر ممَّا كانت عليه من قبل.

وتتضمن الخطط إقامة مهرجانات وحفلات موسيقية، كان من المستحيل إقامتها في دولة مثل السعودية؛ بل وتتضمن أيضاً تحدياً لصلاحيات الشرطة الدينية، مع إصدار أوامر ملكية خاصة بأماكن سياحية وترفيهية واقتصادية، مثل "نيوم" ومشروع البحر الأحمر، حتى وإن خالفت النظام الأساسي في المملكة.