الأعلى خليجياً.. ارتفاع التضخم في الإمارات والسعودية

أظهرت بيانات رسمية ارتفاع معدل التضخم الخليجي العام بنسبة 2.2% على أساس سنوي في ديسمبر 2017، مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق.

وأوضحت بيانات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، أن مساهمة الإمارات بلغت 1.4 نقطة مئوية من إجمالي التضخم الخليجي.

وجاءت السعودية ثانية بنسبة 0.4 نقطة، ثم الكويت بنسبة 0.2 نقطة، وقطر وعُمان 0.1 نقطة لكل منهما، في حين لم تسجل البحرين أي مساهمة.

اقرأ أيضاً :

بالابتزاز والتهديد.. هكذا دعمت السعودية خزينتها المتهاوية

وبحسب ما نقلت صحيفة "الشرق" الاثنين، فقد أظهرت معطيات رسمية أن معدل تضخم أسعار المستهلك في الإمارات العربية المتحدة ارتفع بنسبة 2.7% في ديسمبر الماضي، على أساس سنوي.

وزادت أسعار الغذاء والمشروبات غير الكحولية لتشكل 14.3% من إنفاق المستهلكين في الإمارات بنسبة 3.23%.

في المقابل، تراجعت تكلفة الإسكان والمرافق لتشكل 34.1% من إنفاق المستهلكين على أساس سنوي، بنسبة 0.32% في ديسمبر الماضي.

وبدأت الإمارات في تطبيق ضريبة القيمة المضافة اعتباراً من يناير الماضي، حيث شهدت ارتفاعاً كبيراً في تكاليف المعيشة.

وفرضت الإمارات الضريبة على المبيعات بكل أنواعها، وعلى فواتير المياه والكهرباء والاتصالات، ولا يعفى منها سوى: الصادرات من السلع والخدمات إلى خارج دول مجلس التعاون الخليجي، والنقل الدولي، وواردات بعض وسائل النقل البحرية والجوية والبرية واستثمارات المعادن الثمينة، مثل الذهب والفضة بدرجة نقاء 99%، والعقارات السكنية الحديثة الإنشاء، وقطاع التعليم والصحة.

وتوقع تقرير أصدرته جمعية المحللين الماليين المعتمدين في الإمارات، أن يؤدي تطبيق ضريبة القيمة المضافة إلى ارتفاع معدلات التضخم في الدولة، وسيترك ذلك التغيير أثراً كبيراً في موازنات المشتريات الأكبر حجماً.

وفي المملكة العربية السعودية ارتفع معدل أسعار المستهلك (التضخم) السنوي، خلال نوفمبر الماضي، بعد 10 أشهر متتالية من الانكماش، وسجل صعوداً بنسبة 0.1%.

وأظهر تقرير "الرقم القياسي لتكلفة المعيشة"، الذي نشرته الهيئة العامة للإحصاء السعودية (حكومية)، على موقعها الإلكتروني، أن الرقم القياسي العام لتكاليف المعيشة بلغ في نوفمبر 137.6 نقطة، مقارنة بـ137.5 نقطة في الشهر نفسه من العام الماضي 2016.

وسجل التضخم في السعودية انكماشاً حتى نهاية أكتوبر الماضي، بمتوسط 0.3% على أساس سنوي، مقارنة بمتوسط نمو بلغ 3.8% حتى نهاية الشهر نفسه من 2016.

وتوقعت الحكومة السعودية ارتفاع التضخم بنسبة 5.7% في 2018، مع تطبيق بعض التدابير الإيرادية وما وصفته بتصحيح أسعار الطاقة.

وبدأت السعودية فرض ضريبة انتقائية على التبغ والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة بنسب بين 50% و100%، في حين طبقت مطلع العام 2018 ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% على أغلب السلع والخدمات.

والقيمة المضافة ضريبة غير مباشرة يدفعها المستهلك، وتُفرض على الفارق بين سعر الشراء من المصنع وسعر البيع للمستهلك. ومن المرجح أن تتسبب الضرائب المتزايدة وزيادة مرجحة في أسعار الوقود في صعود أسعار المستهلكين، وتصاعد تكاليف المعيشة.

وتعاني السعودية، التي تعد أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم، في الوقت الراهن، من تراجع حاد في إيراداتها المالية، الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام عمَّا كانت عليه منتصف 2014، بالإضافة إلى ارتفاع الإنفاق في ظل الحرب التي تقودها ضد الحوثيين في اليمن وانكماش الاقتصاد.

ويقدر العجز المتوقع في الموازنة المقبلة بنحو 52 مليار دولار، حيث كشفت موازنة 2018 عن أن الإنفاق العسكري والأمني يلتهم ما يقرب من ثلث الموازنة بعد استحواذه على 83 مليار دولار، من إجمالي الموازنة المقدرة بنحو 261 مليار دولار.

ويعكس معدلُ التضخم الرقم الذي يقيس تكلفة الحصول على الخدمات والسلع الرئيسية للمستهلكين، تحركاتِ الأسعار ويرصد معدلات الغلاء في الأسواق المختلفة.