واشنطن تكذّب تصريحات نتنياهو حول ضم المستوطنات

نفى البيت الأبيض، الثلاثاء، تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، التي قال فيها إنه ناقش مع الرئيس، دونالد ترامب، مقترحاً لضم مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، ووصفها بالـ "ملفّقة".

وقال جوش رافل، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن الإدارة الأمريكية "لم تناقش مطلقاً مع إسرائيل مثل هذا الاقتراح"، وإن التصريحات الأخيرة بشأن الولايات المتحدة "مُلفّقة".

وكان رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قال الاثنين، إنه يناقش مع الولايات المتحدة "إمكانية ضم إسرائيل لعدد من المستوطنات في الضفة الغربية"، وهو تصريح أثار غضب القادة الفلسطينيين.

ولم يذكر نتنياهو إلى أي مدى وصلت هذه المناقشات بشأن ضم بعض الأراضي التي ترغب السلطة الفلسطينية في إقامة دولتها عليها في المستقبل، وهو أمر تؤيّده أغلب الدول.

ونقل متحدث باسم حزب "الليكود" اليميني الذي ينتمي إليه نتنياهو، عن رئيس الوزراء قوله، في اجتماع مع نواب الحزب بالبرلمان: "بخصوص مسألة تطبيق السيادة يمكنني القول إنني أتحدث مع الأمريكيين في هذا الشأن منذ فترة".

وقال بعض المحللين إن تصريحات نتنياهو ربما تمثّل تحرّكاً لاسترضاء اليمينيين في حكومته أكثر من كونها خطوة ملموسة.

اقرأ أيضاً :

ترامب يهاتف بوتين: حان الوقت لإيجاد سلام دائم بفلسطين

وأثار التصريح غضب الفلسطينيين المتأجّج بالفعل بسبب اعتراف ترامب بالقدس المحتلّة عاصمة لـ "إسرائيل"، في ديسمبر الماضي.

وندّد صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، بتصريحات نتنياهو الأخيرة، ووصفها بأنها "سرقة منظّمة بتواطؤ مع الإدارة الأمريكية".

وقال عريقات، في بيان، إن التصريحات التي نُسبت إلى نتنياهو عن مباحثات مع واشنطن في شأن ضم المستوطنات "تشكّل آخر إملاء إسرائيلي، وتؤكّد التواطؤ الأمريكي مع المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية".

وفي السياق، أكّد نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن أيّ ضم للأراضي "سيقضي على كل جهد يهدف إلى إنقاذ عملية السلام".

وأضاف أبو ردينة، في تصريحات من موسكو، أنه "لا يحقّ لأي طرف الحديث في وضع الأراضي الفلسطينية المحتلّة".

ويعقد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، محادثات مرتقبة في سوتشي مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في ظل تقارير تفيد باحتمال مناقشتهما خيارات جديدة للوساطة في الشرق الأوسط.

وتعتبر معظم الدول المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلّة غير مشروعة.

ويقول محلّلون إن تصريحات نتنياهو أمام المشرّعين الإسرائيليين بدت -على الأقل في جانب منها- محاولة لتخفيف أي تداعيات سياسية داخل حزب الليكود بعد قراره (يوم الأحد) وقف مشروع قانون اقترحه عدد من المشرعين اليمينيين لضم المستوطنات.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، عن مصدر في مكتب نتنياهو، أن مشروع القانون توقّف لإتاحة الفرصة أمام الجهود الدبلوماسية.

وكان ترامب صرّح لصحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية أن "المستوطنات شيء معقّد جداً، ودائماً تعقّد عملية السلام، لذا أعتقد أنه يتعيّن على إسرائيل أن تكون حذرة للغاية مع المستوطنات".

وفي ديسمبر الماضي، صدّق مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار يطالب إسرائيل بوقف كل النشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلّة، ومن ضمنها شرقي القدس، "فوراً وبشكل نهائي"، حيث لم تستخدم واشنطن حق النقض "فيتو" كما كانت تفعل دائماً.