أمريكا ستقيم قواعد دائمة في العراق.. وإيطاليا تقلّص وجودها

كشف مصدر برلماني عراقي، الثلاثاء، أن واشنطن تعتزم إقامة قواعد ثابتة لها في أرجاء البلاد، بالوقت الذي أعلنت إيطاليا عزمها تقليص وجودها العسكري إلى النصف خلال العام الجاري.

وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان، حاكم الزاملي في بيان: إن "عدد الجنود الأمريكيين في العراق وصل إلى 8000 جندي".

وأضاف أن "واشنطن تؤسس لمرحلة جديدة عبر إقامة قواعد ثابتة، منها عين الأسد (في محافظة الأنبار- غرب) والكيارة (نينوى - شمال) وبلد (صلاح الدين- شمال) والتاجي (بغداد)".

وأوضح الزاملي أن واشنطن "تعمل على إنشاء قاعدة جديدة قرب منفذ الوليد (الأنبار) على الحدود السورية في المنطقة الصحراوية الواسعة، لتكون قريبة من سوريا، لإحداث توازن في الصراع الدائر هناك مع روسيا وإيران".

وتابع: "بعد القضاء على عصابات داعش الإرهابية فإننا اليوم لسنا بحاجة إلى وجود قوات أجنبية وهبوط وإقلاع طائرات أمريكية دون ضوابط وسيطرة عراقية كاملة على الأجواء".

وفي هذا السياق هدد قيس الخزعلي، زعيم مليشيا "عصائب أهل الحق"، أحد فصائل الحشد الشعبي، في مؤتمرٍ عشائري بالعاصمة بغداد، الاثنين، باستهداف القوات الأمريكية في العراق في حال قررت البقاء وإقامة قواعد ثابتة.

وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أعلن، في 6 فبراير الجاري، وضع خطة لخفض عديد قوات التحالف الدولي لمحاربة "داعش" في العراق تدريجياً؛ مشدداً في الوقت نفسه على أن بلاده لا تزال بحاجة إلى الدعم الجوي للتحالف.

اقرأ أيضاً :

التحالف الدولي: متأهبون لمواجهة التطور الحتمي لـ"داعش"

وتعترف الحكومة العراقية أنه يوجد مئات المستشارين العسكريين من الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى في التحالف الدولي، إضافة إلى مستشارين إيرانيين، لمساعدة القوات العراقية في قضايا غير قتالية.

من جهتها أعلنت وزيرة الدفاع الإيطالية، روبرتا بينوتي، عزم بلادها تقليص وجودها العسكري في العراق إلى النصف خلال العام الجاري، والذي يبلغ حالياً نحو 1500 عسكري.

جاء ذلك في كلمة لها أمام اجتماع وزراء دفاع دول التحالف الدولي المناهض لتنظيم "داعش"، الذي عُقد بروما، وفق التلفزيون الإيطالي الحكومي.

وقالت بينوتي: "ستضمن إيطاليا التزامها تجاه العراق في هذا التحالف وسنخفض مساهمتنا العسكرية خلال عام 2018، بنحو النصف".

وأوضحت أن الخطوة تأتي "بناءً على التطورات التي طرأت على الوضع الأمني، وعلى أساس أهداف مستقبلية سنتفق عليها".

وعلى مدى الأعوام الثلاثة الماضية قدمت قوات التحالف الدولي دعماً جوياً للقوات العسكرية العراقية في معاركها ضد "داعش"، الذي كان يسيطر منذ صيف 2014، على نحو ثلث مساحة العراق في الشمال والغرب.

وأعلنت بغداد، في ديسمبر الماضي، اكتمال استعادة السيطرة على الأراضي التي كان يسيطر عليها "داعش"، لكن التنظيم يمتلك خلايا في معظم مناطق شمالي وغربي العراق.