• العبارة بالضبط

يعود لآلاف السنين.. ما سرّ اللون الأحمر في "الفلانتين"؟

يحتل اللون الأحمر أغلب مشاهد الحياة اليومية في معظم دول العالم، حين يحلّ منتصف شهر فبراير؛ إنه رمز "عيد الحب" أو "يوم الحب" بحسب ما تعارفت عليه الشعوب في البلدان العربية، وهو "Happy Valentine Day" عند الغرب.

موعد "عيد الحب" الثابت، هو الرابع عشر من فبراير، لكن يسبق هذا اليوم تحضيراتٌ تبدأ منذ أكثر من أسبوع، لا سيما محال الهدايا، التي تستعد لهذا اليوم بشكل كبير؛ لما تجنيه من أرباح.

كلمات_في_عيد_الحب_للحبيب

الفنادق والمطاعم وصالات المسارح والسينمات وأماكن الترفيه، تستعد هي الأخرى لهذه المناسبة، وتقدم برامج خاصة للمحتفلين.

هذه الأماكن تظهر بهجتها بهذا اليوم واستعدادها له، من خلال تزيين الشوارع التي تقع فيها أيضاً، ولا تكون الاستعدادات فقط داخلية.

اقرأ أيضاً:

"مي تو" تحد من رومانسية "الفلانتاين" وتقيد علاقات الحب

لكن هدايا "عيد الحب" والزينة التي يشهدها هذا اليوم، تمتاز بكونها حمراء اللون، فما السر؟

يعود اللون الأحمر إلى الوردة الحمراء، التي تعتبر الرمز الأول والأهم للتعبير عن الحب.

ويرجع تاريخ الوردة الحمراء إلى آلاف السنين، وقد اكتسبت شعبيتها في الأساطير؛ ففي عهد الرومان ارتبطت بالحب والتضحية، خاصة أنها كانت الوردة المفضلة لـ"فينوس"، آلهة الحب والجمال عند الرومان.

وتناولت الأساطير أيضاً قصة الوردة الحمراء التي نبتت حين بكت "أفروديت"، وهي نفسها "فينوس"، بعد مقتل عشيقها "أدونيس"، فامتزجت دموعها بدمه وانبثقت من التراب وردة حمراء جميلة.

ش2

وعن اللون الأحمر الذي يميّز هذه الوردة بالتحديد، ساد اعتقاد لدى الرومان بأن الورود كانت كلها في الأساس بيضاء إلى أن تحوّل لونها إلى الأحمر بسبب دماء "فينوس"، التي جُرحت قدماها بأشواك الورد عندما كانت تحمي حبيبها من غضب إله الحرب.

اكتسبت الوردة الحمراء شعبية كبيرة عند الفراعنة؛ إذ كانت رمزاً مقدساً لدى العديد من الآلهة كإيزيس.

وكانت الوردة الحمراء حاضرة في حياة كثير من العظماء مثل كليوباترا، التي كانت تملأ غرفتها بالورود الحمراء؛ لاستقبال حبيبها مارك أنطونيو، وكانت ملهِمة "أهل الفن"؛ من أدباء ورسامين وشعراء.

وفي الأعمال الفنية، من أفلام ومسلسلات ومسرحيات وأغانٍ، بالإضافة إلى الأعمال التشكيلية، تكون الوردة الحمراء حاضرة في مناسبات عدة، ترمز من خلالها إلى الحب.

- الأثر النفسي

الوردة الحمراء التي تحولت إلى رمز للحب والسعادة، تناولها باحثون لمعرفة سرّ تأثير هذا اللون دون غيره من الألوان.

وبهدف معرفة مدى تأثير مشاهدة الورود الحمراء على النشاط الدماغي، والنشاط العصبي اللاإرادي والاسترخاء، طلب الباحثون من 15 امرأة مشاهدة ورود حمراء مدة 3 دقائق.

وأظهرت نتائج الدراسة، التي نشرها موقع "ساينس دايريكت" في وقت سابق، أن الاتصال البصري مع الورود يساعد على الاسترخاء الفسيولوجي والنفسي.

ش1

ومن الوردة الحمراء، اشتق صُنّاع الهدايا هداياهم، التي يجتهدون في تطويرها وإضافة لمسات جذابة إليها، مصبوغة باللون الأحمر.

وعليه، ورغم أن الألوان التي اشتُهر بها حيوان "الدب" هي الأبيض والأسود والبني، فإن دباً أحمر اللون، بشوش الوجه، أخذ حيزاً بين هدايا "عيد الحب"، وعُرف باسمٍ محبَّب مرقَّق "دبدوب".