قضت بإعدام خليفة أموي.. نشطاء يسخرون من محاكمة غريبة

تناقل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لمحاكمة غريبة من نوعها في العراق، جاء الحكم فيها بتجريم الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك عاشر خلفاء بني أمية، الذي تولى الحكم في الفترة من 105-125 للهجرة، وحكمه بالإعدام.

النشطاء استغربوا المحاكمة، لكونها أقيمت بشكل رسمي في محافظة النجف (100 كم جنوب غربي العاصمة العراقية بغداد) لتنفيذ الحكم في قضية تاريخية ومحاكمة خليفة إسلامي توفي منذ نحو 1275 عاماً.

وأظهر مقطع الفيديو الذي تناقله نشطاء على منصة "تويتر" محكمة مكونة من قضاة وادعاء ومرافعة حقيقية جرت داخل قاعة واسعة، انتهى الحكم فيها بإعدام الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك.

أحد النشطاء أضاف ساخراً على الحكم، أن المحكمة عممت اسم الخليفة الأموي على جميع السيطرات الأمنية والمنافذ الحدودية لإلقاء القبض عليه!

ناشط آخر قال ساخراً إن هشام بن عبد الملك "يطعن بالحكم الصادر بحقه، ويطالب بحق اللجوء السياسي"، في محاكاة ساخرة لما يحصل للمضطهدين سياسياً.

ومن بين التعليقات الساخرة ما قاله حساب يحمل اسم "أخو هدلا" وهو يتحدث عن انتفاضة لقبائل عربية اعتراضاً على الحكم.

حمد الجاسر، استغرب كيف يُحاكم هشام بن عبد الملك ولا تجري محاكمة 80 ألفاً من شيعة الكوفة نكثوا عهودهم لزيد بن علي!

وفيما وصفها حساب على "تويتر" بالمهزلة وفاجعة العراق، قال الشيخ علي الربيعي ساخراً إن البحث جار عن الخليفة الأموي "لإعدامه"!

- المحاكمة حقيقية!

تاريخ مقطع فيديو المحاكمة، الذي تابعه "الخليج أونلاين"، لم يكن جديداً؛ حيث عُقدت المحكمة في عام 2012، لكن الفيديو نُشر من قبل أحد النشطاء مؤخراً ولقي رواجاً على منصة "تويتر".

والمحكمة جرت بشكل حقيقي، وفقاً لما تؤكده وكالة أنباء "براثا" التابعة لرجل الدين المعروف جلال الدين الصغير، التي نشرت، في ديسمبر 2012، تفاصيل المحاكمة.

وذكرت أن المحكمة أقامتها نقابة المحامين العراقيين فرع النجف، مبينة أنها "أول محكمة تاريخية لمحاكمة قتلة الشهيد زيد بن الإمام زين العابدين بن الإمام الحسين".

وأفادت بأن المحكمة أجريت في "قاعة جامعة الكوفة وتألفت من ثلاثة قضاة ومدعٍ عام ومحاميي الدفاع والمجني عليه، حيث استمعت رئاسة المحكمة إلى شهادة الشهود وهم كل من الباحث والمؤرخ الأستاذ الدكتور حسن عيسى الحكيم، ورجل الدين والباحث مهدي الحكيم، والصحفي حيدر حسين الجنابي".

وأضافت أن المحكمة استمعت "إلى ما أدلى به الشهود من معلومات وحقائق وملابسات الجريمة، التي ابتدأت بالقتل وانتهت بالصلب على مدى أربع سنوات، وبعدها حرق الجسد الطاهر بالنار، ودق عظامه بالهواوين، وذر بعضه في حوض الفرات، والتي تم فيها إثبات العمل الإجرامي الذي ارتكب بحق الشهيد السعيد بن الإمام زين العابدين بن الإمام الحسين (عليهم السلام)، إبان حكم هشام بن عبد الملك وبعدها ابن أخيه الوليد بن يزيد في عصر الدولة الأموية سنة 121هـ".

وتابعت أن المحكمة بعد انتهاء المرافعات وسماع محامي المتهمين أصدرت حكمها النهائي بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق المدانين "هشام بن عبد الملك، والوليد بن يزيد بن عبد الملك، ويوسف بن عمر والي العراق، والحكم بن الصلت أحد القادة العسكريين في الجيش الأموي".

وأشارت إلى أن إفادة الشهود الثلاثة جاء فيها العديد من الحقائق والمعلومات التي على أساسها اتخذت المحكمة قرار حكمها بإعدام المتهمين.

وجاء عقد هذه المحكمة من قبل نقابة المحامين في النجف، على إثر تحقيق صحفي أجراه الصحفي حيدر حسين الجنابي، الذي كان أحد الشهود في المحكمة، بحسب "براثا".