عراقي يقاضي شركة طيران أمريكية أنزلته من رحلة لتحدثه العربية

رفع مواطن أمريكي قدم إلى الولايات المتحدة كلاجئ عراقي دعوى قضائية، الثلاثاء، ضد شركة "ساوث وست إيرلاينز"، بعد أن أنزلته من على متن رحلة إلى كاليفورنيا إثر شعور راكب آخر بالتوتر والضيق عند سماعه يتحدث العربية.

وقال خير الدين مخزومي، وفق ما نشرت وكالة "رويترز"، الأربعاء، إنه يسعى للحصول على تعويض عن انتهاك حقوقه المدنية والتمييز والاضطراب الشعوري اللذين تعرض لهما خلال الواقعة التي حدثت في 6 أبريل 2016، وبدأت بينما كان ينتظر إقلاع الطائرة من لوس أنجلس إلى أوكلاند.

ولم تعلق ساوث وست بعد على الدعوى التي رفعها مخزومي أمام المحكمة الجزئية الأمريكية في سان فرانسيسكو.

اقرأ أيضاً :

النقل الجوي سيحتاج لأكثر من 600 ألف طيار في 2036

وأوضح مخزومي أنه اتخذ مقعده في الطائرة وأجرى اتصالاً هاتفياً بعمه ليحدثه عن حضوره عشاء في اليوم السابق ضم الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، قبل أن ينزله ضابطا شرطة والموظف بساوث وست من الطائرة.

وأضاف العراقي، الذي كان عمره في ذلك الوقت 26 عاماً، ويدرس السياسة العامة بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، إن شركة الطيران ومقرها دالاس اتخذت ضده هذا الإجراء لتحدثه العربية، على الرغم من أنه لم يرتكب خطأ أو يشكل تهديداً أمنياً.

وقال مخزومي إن وكالة إنفاذ القانون المحلية ومكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) أطلقا سراحه بعد ساعات من الاستجواب والتفتيش المهين، لكن ساوث وست رفضت حجز تذكرة جديدة له، مرجعة له بدلاً من ذلك ثمن التذكرة القديمة. وتوجه إلى منزله لاحقاً في رحلة تابعة لشركة "دلتا إيرلاينز".

وذكر أن الواقعة نابعة من ظاهرة "الخوف من الإسلام".

وجاء في الدعوى أن "ساوث وست على دراية جيدة بالأنماط والمشاعر السائدة المرتبطة بالخوف من الإسلام.. وتعرف، أو كان ينبغي أن تعرف، أنه لا يمكنها ببساطة طرد ركاب يتحدثون العربية بدون سبب وجيه أو ما يثير القلق".

وقالت زهراء بيلو، المديرة التنفيذية لمكتب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية في منطقة خليج سان فرانسيسكو، إن مخزومي حاول حل النزاع بعيداً عن المحاكم، لكن رد ساوث وست كان "غير مرض".

وأضافت زهراء، وهي محامية عن مخزومي، في مقابلة: "نريد التأكد من أن ما حدث مع السيد مخزومي لن يحدث مع آخرين".

وأفادت بيلو بأن مخزومي يواصل حالياً دراساته العليا بجامعة جورج تاون.

وردت "ساوث وست" بعد الواقعة مباشرة بالقول إن موظفيها اتبعوا الإجراءات السليمة وإن "محتوى" حديث مخزومي مع عمله، وليس لغته، هو الذي أدى إلى اتخاذ إجراء ضده.