في ذكرى اغتيال والده.. الحريري: لن نتحالف مع حزب الله

جدّد رئيس مجلس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، الأربعاء، رفضه أي تحالف مع "حزب الله"، مؤكّداً تمسّك بلاده برفض الوصايات الخارجية، وذلك في إشارة إلى علاقة المليشيا اللبنانية بإيران.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الحريري خلال مهرجان أُقيم بمجمع "البيال"، وسط العاصمة بيروت، في الذكرى الـ 13 لاغتيال والده، رفيق الحريري، رئيس الحكومة الأسبق.

واغتيل رفيق الحريري في 2005، عبر تفجير في بيروت سقط فيه أكثر من 20 قتيلاً.

وتتهم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، التي أنشأها مجلس الأمن الدولي، "حزب الله" باغتيال الحريري الأب، وهو ما ينفيه الحزب الموالي للنظام السوري وإيران.

وقال سعد الحريري: "نحن تيّار لا يقبل أن يضعه أحد في علبة طائفية أو مذهبية ويغلق عليه ويرمي المفتاح".

وشدّد الحريري، الذي يتزعّم تيار "المستقبل"، على "التمسّك باتفاق الطائف (الذي أنهى الحرب الأهلية في 1989)، قائلاً: "لن نقبل بتعديله، أو بأي ثنائيات أو ثلاثيات أو رباعيّات". كما شدّد على "التمسّك بعروبة لبنان ورفض الوصايات الخارجية".

اقرأ أيضاً :

تخبط بصحيفة سعودية.. تهديد للحريري واعتذار "محذوف"

وأشار رئيس الوزراء اللبناني إلى "ثوابت لا يمكن للبلد أن يستقرّ ويتقدّم من دونها، ولا يمكن أن نتخلّى عنها تحت أي ظرف".

وتابع: أهم هذه الثوابت "اتفاق الطائف، والتزام الحوار في مقاربة الخلافات السياسية، وحماية لبنان من ارتدادات الحروب بالمنطقة، ورفض التدخّل بشؤون البلدان العربية، والتأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة ومؤسّساتها الشرعية، وتفعيل قدرات الجيش والقوى والأمنية".

ولفت إلى "موجبات التضامن الوطني لمواجهة الأطماع الإسرائيلية بالمياه الإقليمية"، داعياً لإنهاء ملفّ عودة اللاجئين السوريين (نحو مليون لاجئ) إلى بلادهم ورفض كل أشكال التوطين.

وفي 31 يناير الماضي، أعلن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أن "بلوك الغاز رقم 9 في البحر المتوسط هو لإسرائيل"، وهو ما رفضه لبنان مؤكّداً أن البلوك ملك له.

وفي قضية أخرى قال الحريري: "إننا نراهن على أن تكون الانتخابات النيابية التي تفصلنا عنها أسابيع قليلة (مايو المقبل)، نقطة تحوّل في حياتنا البرلمانية"، مضيفاً: "برنامجنا هو إعادة الاعتبار لزمن رفيق الحريري، محرَّرين من ضغوط الوصاية ومن المتسلّقين على أكتاف الدولة والقانون"، دون تفاصيل.

ويُرتقب أن تشهد الانتخابات، بحسب مراقبين، منافسة قوية بين تكتّل "14 آذار" (بزعامة تيار المستقبل) المدعوم من الدول العربية والغرب، وتكتّل "8 آذار" (بقيادة حزب الله) الموالي للمحور السوري- الإيراني.

وخصّص الحريري جزءاً من خطابه عن القدس المحتلة، وقال: "يشرّفني أن أعلن الاحتفال بذكرى 14 فبراير (اغتيال والده) لهذا العام، مناسبة لتحية القدس الشريف".