• العبارة بالضبط

مأساة سوريا تهيمن على مهرجان "تيمبو" للوثائقيات في السويد

تحتضن العاصمة السويدية استوكهولم في الفترة من 5 إلى 11 مارس الجاري، مهرجان تيمبو السنوي للأفلام الوثائقية.

هذا العام يضم المهرجان نحو 100 فيلم وثائقي من السويد وجميع أنحاء العالم، تتناول مواضيع عديدة؛ منها: الحب، والحرب، والأسرة، والموسيقى، والفن، والعنصرية، والإرهاب.

كما تُعدّ النسخة التاسعة عشرة من المهرجان الأكبر للأفلام الوثائقية؛ حيث تضمنت 6 أفلام ناطقة بالعربية، أبرزها فيلم "يوم في حلب"، والذي أُنتج بدعم من المعهد السويدي للأفلام.

مخرج الفيلم علي الإبراهيم، قال للإذاعة السويدية، مساء أمس (الجمعة): إن "الفيلم عبارة عن وثيقة للتاريخ توثق قصص المدنيين داخل مناطق حلب التي تعرضت في تلك الفترة لحصار شديد، وانقطاع سبل الحياة كافة؛ من مياه وغذاء ودواء، لكن المدنيين كان لديهم دافع قوي للاستمرار في الحياة".

شاهد أيضاً:

"الأوسكار" الـ90.. تعرّف على المرشحين وطريقة اختيار الفائزين؟

ويسرد فيلم "يوم في حلب" تفاصيل الحياة اليومية للمدنيين المحاصرين المتشبثين بالحياة؛ كرجل يُطعم القطط الضالة، وآخر يجمع عيدان الخشب ليوقد ناراً، ومجموعة من الرجال تنتشل الضحايا من بين الركام، ومجموعة من الأطفال يلوِّنون الجدران.

واختار علي الإبراهيم لفيلمه أن يكون صامتاً بلا حوار، ويقول: إن "الصورة أصدق من ألف كلمة؛ ولذلك سعيت إلى إظهار الحقيقة فقط من خلال الصور".

كما عرض المهرجان فيلماً وثائقياً آخر يتناول قضية الحرب في سوريا وتبعاتها، "على حافة الحياة" للمخرج السوري ياسر كسّاب، يرحل ياسر مع شريكته ريما من سوريا إلى لبنان، وتصله الأخبار بأن أخاه الأصغر تُوفي في حلب، ثم ينتهي بهما المطاف في منطقة نائية بتركيا، فتصبح الحياة رتيبة إلا من محادثاتهم مع الأهل، الذين لا يزالون يعيشون بحلب، حتى يقررا في النهاية ركوب البحر إلى السويد.

من الأفلام الأخرى الناطقة بالعربية في المهرجان، يُعرض أيضاً الفيلم الوثائقي القصير "الآن أعيش في مخيم"، ويحكي الفيلم، الذي أُنتج في السويد، للمخرجة الهولندية ياسمين كوجيمان، قصة خمس فتيات صغيرات، أربع منهن جئن من سوريا والخامسة من ألبانيا، ويعشن في مخيم للاجئين بالسويد.

كما يعرض المهرجان فيلم "ثلاث كاميرات مسروقة"، عن مجموعة من الصحفيين يصوِّرون المظاهرات، ويكافحون للحفاظ على كاميراتهم من مصادرة الشرطة المغربية.

ويضم المهرجان الفيلم الوثائقي "سُفرة"، للمخرج الأمريكي ثوماس مورغان، يتتبع فيه قصة سيدة الأعمال مريم شعار، اللاجئة التي أمضت حياتها كلها بمخيم "برج البراجنة" للاجئين في لبنان، والتي أسست شركة طبخ وتوصيل للأطعمة.

كما شارك في المهرجان أيضاً فيلم "القاضية"، للمخرجة إيريكا كوهين، والذي يحكي قصة القاضية خلود الفقيه، أول قاضية تُعيِّنها المحاكم في فلسطين.