الأردن يتجه نحو قطر ويرسل وفداً اقتصادياً لكسر الجمود

استقبلت غرفة قطر، الأحد، وفداً اقتصاديا أردنياً برئاسة رئيس غرفة تجارة الأردن ورئيس اتحاد الغرف العربية، نائل الكباريتي، وذلك ضمن برامج عودة العلاقات بين البلدين إلى ما كانت عليه قبل الأزمة الخليجية.

واتخذت المملكة الأردنية قراراً بخفض تمثيلها الدبلوماسي مع الدوحة، على خلفية الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر عليها في 5 يونيو الماضي.

وقال بيان لغرفة قطر، إن "الكباريتي بحث مع رئيس غرفة قطر خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني "سبل تعزيز علاقات التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين".

وناقش الطرفان، السبل الكفيلة بتعزيز الاستثمارات المتبادلة، وإمكانية إقامة مشروعات مشتركة. وقال رئيس غرفة قطر إن "التبادل التجاري بين عمّان والدوحة يقدر بنحو 400 مليون دولار".

من جهته، أوضح الكباريتي أن "الحصار قد أثر على الواردات الأردنية من قطر بنسبة 20% على الأقل"، مضيفاً أن "القطاع الخاص القطري والأردني استطاعا من خلال علاقاتهما مع دول المنطقة، إيجاد مسارات بديلة لعملية الاستيراد والتصدير".

وأكد رئيس غرفة الأردن أن "قطر تأتي في المرتبة الثالثة عالمياً من حيث حجم الاستثمارات في الأردن، إذ تقدر بنحو ملياري دولار وتتركز في القطاعين المالي والعقاري".

وكانت مصادر خاصة قد أكدت لـ"الخليج أونلاين"، السبت، أن مباحثات اقتصادية بين قطر والأردن تنطلق في العاصمة القطرية (الدوحة)، الأحد، في خطوة لكسر جمود العلاقات المعطّلة منذ اندلاع الأزمة الخليجية في يونيو من العام الماضي.

والمباحثات التي جرت على مستوى القطاع الخاص، تهدف إلى إعادة التبادل التجاري بين البلدين، وتنفيذ عدد من المشاريع الحيوية المهمة لكلا البلدين.

ويرى مراقبون أن الخطوة جاءت بموافقة الحكومة الأردنية، تمهيداً لعودة العلاقات بين البلدين إلى ما كانت عليه قبل الأزمة.

اقرأ أيضاً :

هل يغادر الأردن مربع "الحياد" في موقفه من حرب اليمن؟

وقال رئيس غرفة تجارة الأردن العين، نائل الكباريتي، إن اللقاءات المرتقبة "تهدف إلى الخروج من حالة الجمود الاقتصادي بين قطر والأردن".

وأكد الكباريتي لـ"الخليج أونلاين" أن المباحثات "تعمل على إيجاد آلية واضحة وفاعلة في المجال الاقتصادي والتبادل التجاري وزيادة حجم الاستثمار بين البلدين".

وأضاف: "الوفد الاقتصادي الأردني، وإن كان يمثل القطاع الخاص، إلا أن أهميته تكمن في العمل على بناء علاقة جيدة مع قطر خلال الفترة المقبلة، لا سيما على المستوى الاقتصادي".

وتابع: "نحن كتجّار نحرص أشد الحرص على استمرار التواصل ما بين رجال الأعمال الأردنيين والقطريين".

ولفت إلى أن الاستثمارات القطرية "أسهمت بصورةٍ مباشرة في دعم الاقتصاد الأردني، وسط الأوضاع الاقتصادية السيئة التي تعيشها المملكة"، داعياً إلى "فصل الشؤون السياسية عن الاقتصادية".

كما حذّر من "تعاظم خسائر التجار الأردنيين الذين لهم عقود تجارية في قطر، نتيجة الحصار المفروض على الدوحة"، مشيراً إلى أن ظروف الحصار "انعكست سلباً على الاقتصاد الأردني، الذي تكبد خسائر بعشرات الملايين من الدولارات".

في غضون ذلك، علم "الخليج أونلاين" أن غرفة تجارة الأردن وقّعت مؤخراً مع نظيرتها القطرية، اتفاقية لإنشاء مجلس أعمال قطري أردني مشترك.

وتحتل قطر المرتبة الأولى من حيث حجم الاستثمارات الأجنبية في سوق عمّان المالي، إذ بلغت استثماراتها 1.269 مليار دينار (الدينار يساوي 1.4 دولار) مع نهاية 2017.

وتتركز الاستثمارات القطرية بالأردن في قطاعات المصارف والطاقة والعقار والسوق المالي والمنتجعات السياحية.

وقال مراقبون لـ"الخليج أونلاين" إن الموقف السعودي، بوقف الدعم المالي للأردن، دفع عمّان إلى الدخول مؤخراً في شراكة اقتصادية عميقة مع كل من تركيا وقطر والهند.

وكان الأردن قد دعا تركيا إلى زيادة وراداتها من الأردن، والعمل على إقامة مشاريع استثمارية بالمملكة في ضوء الفرص والإمكانات المتاحة.

وخلال الفترة الأخيرة، بدأ الأردن الخروج من عباءة دول الحصار التي دعته لقطع علاقته مع الدوحة بشكل كامل، واتجه نحو المحور التركي - القطري.

وخلال 9 أشهر من الحصار، تمكنت الحكومة القطرية من إبطال مفعول كل الخطوات التي استهدفت ضربها سياسياً واقتصادياً، واستطاعت تحقيق قفزات اقتصادية وهي تحت وطأة الحصار.