• العبارة بالضبط

بالصور.. محنة اللاجئين في معرض فنان صيني بالدوحة

بطريقته المبدعة يسلط الفنان الصيني الشهير، آي ويوي، من جديد الضوء على المحنة الإنسانية للاجئين.

فتحت عنوان "بقايا الشتات"، وعلى مدى ثلاثة أشهر، تستضيف هيئة متاحف قطر (حكومية) معرضاً لـ"ويوي"، في العاصمة الدوحة، بين 14 مارس الجاري و1 يونيو المقبل.

وهذه هي الجولة الأولى في الشرق الأوسط للفنان الصيني المعروف باهتمامه بشؤون اللاجئين، والسعي إلى التعريف بمأساتهم عبر أعماله المتنوعة بين التراكيب الفنية والعمارة والأفلام الوثائقية.

وسبق له أن غطّى أحد معالم العاصمة الألمانية برلين بالآلاف من سترات النجاة، التي ارتداها لاجئون عبر البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا؛ هرباً من ويلات الحرب، وجمعها من عدة أماكن.

اقرأ أيضاً :

صحيفة: محمد بن سلمان يتدخل بشؤون كبرى الشركات

ويعكس "بقايا الشتات" التفاعل المستمر لـ"ويوي" مع محنة اللاجئين، عبر تجميعه تفاصيل، ولو صغيرة، من متعلقاتهم الشخصية.

المعرض يضم متعلقات جمعها "ويوي" من مخيم للاجئين في قرية "أدوميني" شمالي اليونان، على الحدود مع مقدونيا، بعد أن تركها لاجئون، على إثر إغلاق المخيم، وإخلائه في مايو 2016.

20180316_2_29265884_31705544_Web

ويبلغ عدد هذه المتعلقات 2046 قطعة، تشمل ملابس معلّقة بعناية فائقة، وأحذية مرتبة بدقة متناهية بعد غسلها وتجفيفها بالبخار، إضافة إلى تذكارات شخصية تعكس جانباً من حياة هؤلاء اللاجئين.

20180316_2_29265884_31705541_Web

المعرض يضم أيضاً حائطاً ورقيّاً يحتوي على 17 ألفاً و62 صورة ضوئية التقطها الفنان الصيني بهاتفه، في خلال تصويره للعمل الوثائقي "التيار الإنساني" (Human Flow).

ويقدم المعرض أيضاً فيلماً تسجيلياً بعنوان "أدوميني" (2016)، يوثّق ظروف الحياة اليومية للاجئين في المخيم اليوناني حتى يوم ترحيلهم.

ويُعرَض عدد من أعمال "ويوي"، بينها "مزهريات الخزف المكدسة"، وهي تبرز معاناة اللاجئين، عبر تسليط الضوء على ستة موضوعات رئيسية، وهي: الحرب، والأطلال، والرحلة، وعبور البحر، ومخيمات اللاجئين، والمظاهرات.

20180316_2_29265884_31705540_Web

إضافة إلى ذلك يُعرَض عمل فني آخر بعنوان "الدولاب"، وهو مصنوع من الرخام، ويمثل المعاناة التي يواجهها اللاجئون عند عبورهم البحر المتوسط.

ويقام المعرض في "مطافئ: مقر الفنانين" (مركز لتبادل الخبرات الإبداعية)، وهو تابع لهيئة متاحف قطر.

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن خليفة العبيدلي، مدير المركز، قوله: "نستضيف معرض بقايا الشتات، لإيماننا بأن للفن قوة وتأثيراً في جذب انتباه العالم إلى قضايا كثيرة".

وتابع: "نأملُ باستضافتنا في مطافئ (مركز لتبادل الخبرات الإبداعية) لقيمة فنية عالمية كبيرة بحجم الفنان آي ويوي أن نُشعِل جذوة الإبداع لدى الجيل المقبل من الفنانين".

ومضى العبيدلي قائلاً: إن "هذا المعرض برسالته الرامية إلى لفت الانتباه إلى قضية من أبرز قضايا العصر، هو بلا شك محل اهتمام من المجتمع بأسره".

20180316_2_29265884_31705542_Web

ويُعرَف "ويوي" بأعماله الإبداعية، التي تسلّط الضوء على وقائع معاصرة.

ويستعين بمجموعة متنوعة من الوسائط الفنية، للتعبير عن موضوعاته بأساليب جديدة تجذب الجماهير، بفضل التفاعل مع المجتمعات والقيم السائدة فيها.

وخلال رحلته مع أزمة اللاجئين زار أكثر من أربعين معسكراً ومخيماً في دول مختلفة، ووثق فيها تلك المحنة من خلال صور وأفلام وثائقية وجمع متعلقات شخصية.

فقد زار مخيمات اللاجئين في كل من: لبنان، والأردن، والعراق، وكينيا، وتركيا، واليونان، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وبنغلادش، والحدود المكسيكية- الأمريكية.

20180316_2_29265884_31705539_Web

علاقة "ويوي" بقضايا اللاجئين لا تقتصر على أعماله الفنية فقط، بل تتجاوزها إلى مواقف تناصر اللاجئين.

ففي يناير الماضي قرّر إيقاف معرض له بعنوان "انقطاع"، في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن؛ احتجاجاً على موافقة البرلمان الدنماركي على قانون يقترح مصادرة مقتنيات وأموال العائلات اللاجئة.

ويتنوع إنتاج "ويوي" العام بين فنون النحت والتركيب والتصوير والعمارة وإنتاج الفيديوهات.

وعُرضت أعماله في أماكن مرموقة حول العالم، منها: معرض لندن للفن الحديث، غاليري هاينز سان فرانسيسكو، غاليري ليسون ميلان وغاليري فيكتوريا الوطني في مدينة ملبورن الأسترالية.