• العبارة بالضبط

قمة البشير والسيسي تُنهي التوتر والتلميحات العسكرية

أطلق الرئيس السوداني، عمر البشير، الاثنين، تصريحات أنهى فيها تكهنات بتوتر العلاقات أكثر بين بلاده وجارتها الشمالية مصر، على وقع ملفات خلافية عدة وتلميحات عسكرية.

فقد عبر البشير خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري، عبد الفتاح السيسي، عُقد في القاهرة، عن ثقته بتمتع بلاده بإرادة سياسية قوية لحل أية إشكالية مع مصر من أجل تحقيق مصلحة البلدين.

وقال البشير: إن "العلاقات السودانية المصرية هي أمانة في يد قيادة البلدين"، واصفاً إياها بأنها "علاقة تاريخية يربطها التاريخ والجغرافيا ونهر النيل والثقافة والدين والمصير والمستقبل المشترك".

وأضاف: "هناك إرادة سياسية قوية للتعاون مع مصر لحل أية إشكالية تظهر مستقبلاً لمصلحة الشعبين والبلدين".

اقرأ أيضاً :

البشير يوجه رسائل عسكرية لجيرانه قبيل اجتماع تنسيقي في مصر

وشهدت العلاقة بين البلدين الجارين، مؤخراً، توتراً بسبب ملفات خلافية؛ منها: النزاع على مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد الحدودي، وسد النهضة الإثيوبي، إضافة إلى اتهامات سودانية للقاهرة بدعم متمردين سودانيين، وهو ما نفته مصر مراراً.

وعن مباحثاته مع نظيره المصري، قال الرئيس السوداني: "تحدثنا عن مشروعات الربط البري والنهري والكهربائي والسكك الحديدية، لتيسير حركة انتقال الأفراد والتبادل التجاري بين الخرطوم والقاهرة".

ومضى قائلاً: "ليس لدينا أي خيار سوى التعاون لتحقيق المصلحة لشعوبنا"، لافتاً النظر إلى أن "اللقاءات الثنائية بين الخرطوم والقاهرة إيجابية، وساهمت في زيادة التفاهم والتعاون".

ووفق بيان للرئاسة المصرية "تطرقت المباحثات إلى سبل تعزيز مختلف جوانب العلاقات الثنائية بمشاركة الوزراء المعنيين من الجانبين، حيث تم الاتفاق على ضرورة تعظيم التعاون الاقتصادي وتحقيق المصالح المشتركة بين البلدين".

واتفق الرئيسان أيضاً على تعزيز العلاقات الأمنية بين البلدين، من خلال اللجنة الأمنية التي تم تشكيلها بين البلدين، حسب البيان ذاته.

ووصل البشير القاهرة، في وقت سابق من اليوم الاثنين، على رأس وفد سوداني رفيع المستوى؛ لإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين، خلال زيارة تستغرق يوماً واحداً.

وتعد هذه أول زيارة يجريها البشير لمصر منذ أكتوبر 2016، وتأتي بعد انفراج التوتر في العلاقات بين البلدين وعودة السفير السوداني، عبد المحمود عبد الحليم، إلى القاهرة في وقت سابق من الشهر الجاري.

وكان أحدث تباين في وجهات النظر بين البلدين، في 4 يناير الماضي، باستدعاء السودان سفيره لدى القاهرة لـ"التشاور"، دون إعلان سبب واضح للاستدعاء آنذاك، قبل أن يعود إلى مصر بعد غياب شهرين.

وبعد أيام من عودة السفير السوداني في مطلع مارس الجاري، بحث البشير مع القائم بأعمال مدير المخابرات العامة المصرية، اللواء عباس كامل، بالخرطوم "العقبات الكبيرة" التي تواجه المنطقة، وتؤثر على علاقات البلدين.

وكان السودان قد جدد في يناير الماضي وبرسالة إلى مجلس الأمن الدولي شكواه الخاصة بمثلث حلايب المتنازع عليه مع مصر، قبل أن يتفق مع السيسي في نهاية الشهر نفسه على تشكيل لجنة وزارية مشتركة للتعامل مع كل القضايا الثنائية، لكنه أتبعها بتلميحات في فبراير هدد فيها بضرب كل "فاسد ومتآمر"، وبناء جيش قوي يدافع عن حدود البلاد والتصدي "لكل الأعداء".

كما قال مساعد الرئيس السوداني إبراهيم محمود، مطلع يناير، إن بلاده تواجه ما وصفه بـ"تهديدات عسكرية" محتملة من جارتيها مصر وإريتريا، بعد رصد تحركات عسكرية للقاهرة وأسمرة بالقرب من الحدود المشتركة مع إريتريا شرقي السودان.