"التوطين" يحرِم قرابة 585 ألف أجنبي في السعودية من وظائفهم

أظهرت بيانات رسمية صدرت اليوم الأحد، خروج 585.5 ألف موظف أجنبي من القطاع الخاص السعودي من وظائفهم، خلال العام الماضي 2017، بعد أن اعتمدت المملكة سياسة "التوطين" في قطاعات عدة، وفرضت ضرائب مرتفعة على الوافدين.

جاء ذلك استناداً إلى بيانات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الحكومية، يسجل فيها جميع العاملين في القطاع الخاص من مواطنين وأجانب.

وتراجع عدد الموظفين الأجانب إلى 7.91 ملايين فرد نهاية 2017، مقابل 8.49 ملايين نهاية 2016.

في المقابل، صعد عدد الموظفين السعوديين إلى 1.78 مليون مع نهاية العام الماضي، مقابل 1.68 مليون في 2016.

وتعتمد السعودية وبقية دول الخليج، بشكل كبير على العمالة الأجنبية.

اقرأ أيضاً :

"سياسة الصدمة".. هوس "سطحي" يهدد السعودية باضطرابات خطيرة

وانخفض عدد موظفي القطاع الخاص (سعوديين وأجانب) بنهاية الربع الرابع 2017، إلى نحو 9.69 ملايين فرد، من 10.17 ملايين نهاية الفترة المناظرة من 2016، حسب بيانات المؤسسة.

الأرقام تشير إلى أن القطاع الخاص السعودي فقد نحو 480 ألف وظيفة خلال عام.

يأتي ذلك بالتزامن مع معاناة السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، من جراء تراجع أسعار الخام، مصدر الدخل الرئيس للبلاد، عن مستوياته منتصف 2014.

وتتزامن خسارة الموظفين الأجانب في السعودية لوظائفهم، مع تكثيف حكومة المملكة، خلال العامين الماضيين، من توطين العمالة المحلية في عديد القطاعات الاقتصادية، وفرضها ضرائب مرهقة عليهم.

واشترطت الحكومة السعودية عمالة محلية فقط في قطاعات عدة؛ كالتأمين والاتصالات والمواصلات، مع بلوغ نسب بطالة الموطنين في المملكة 12.8%.

وستقصر الحكومة السعودية العمل في منافذ البيع لـ 12 نشاطاً ومهنة معظمها بقطاع التجزئة، على السعوديين والسعوديات فقط، بدءاً من 11 سبتمبر المقبل.