• العبارة بالضبط

بعد أمريكا.. أوروبا ترغب بمصالحة "طالبان"

صرحت المفوضة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، فيديريكا موغريني، بأن الاتحاد جاهز لحذف أعضاء حركة طالبان الذين سيدعمون المبادرات السلمية، من قائمة العقوبات.

ودعت موغيريني، في كلمتها بالمؤتمر الدولي حول أفغانستان المنعقد في طشقند، الثلاثاء، حركة طالبان إلى "إظهار شجاعتها وقبول اقتراح السلام".

وقالت: "إن الاتحاد الأوروبي يشارك بشكل نشيط، في عملية الحوار وضمان الهدنة بين الخصوم السابقين بأفغانستان. مستعدون لدعم اقتراح الرئيس الأفغاني حول اتفاق سلام. ويمكننا تقديم المساعدة على المستوى الدبلوماسي عن طريق حذف أسماء الأشخاص الذين سيؤيدون عملية السلام، من قائمة العقوبات الأوروبية".

اقرأ أيضاً:

واشنطن بوست: الإمارات موَّلت زعيم طالبان السابق

وأعلنت أيضاً استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم المزيد من الدعم للمجتمع المدني الأفغاني والمساعدة في تطوير العدالة.

وأضافت: "كما يمكننا العمل مع الناس الذين سينزعون السلاح ودعم عائلاتهم في إيجاد مكان لهم بالحياة المدنية".

وكان الرئيس الأفغاني، أشرف غني، دعا في مراسم افتتاح المؤتمر الدولي الثاني "عملية كابل"، نهاية فبراير الماضي، للحوار السلمي مع حركة طالبان، مقترِحاً بدء مفاوضات بين الحكومة وطالبان، دون أي شروط مسبقة. وأكد استعداده لاعتبار طالبان قوة سياسية شرعية وفتح مكتب رسمي لها في كابل.

من جهتها، عبَّرت الأمم المتحدة عن دعمها لجهود أوزبكستان الهادفة إلى إنشاء "منطقة مستقرة وآمنة"، وتقديم ساحة في أراضيها لإجراء مفاوضات مباشرة بين الحكومة الأفغانية وطالبان.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في المؤتمر: "إنني أرحب بتمسُّككم بمواجهة التهديدات؛ مثل التداول غير الشرعي للمخدرات والإرهاب، ودعمكم المفاوضات المباشرة في إطار عملية السلام بقيادة أفغانستان. وإن الأمم المتحدة جاهزة لدعم جهودكم الهادفة إلى إنشاء المنطقة الآمنة والمزدهرة".

وكان وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، عبَّر في وقت سابق من مارس الجاري، خلال زيارته كابول، عن اعتقاده أن النصر في أفغانستان ما يزال ممكناً، من خلال تسهيل عملية مصالحة حركة طالبان مع الحكومة الأفغانية.

وقال ماتيس: "إننا نتطلّع إلى تحقيق نصر في أفغانستان (..)، ليس نصراً عسكرياً، وإنما سيكون مصالحة سياسية مع طالبان".

وأضاف أن إقناع طالبان بالمصالحة بشكل جماعي، قد يكون "جسراً بعيداً جداً"؛ لذا ينصبُّ التركيز على سحب عناصر طالبان تدريجياً.

ووصف ماتيس هذه الخطوة بأنها محاولة "لبدء فصل أولئك الذين تعبوا من القتال"، بعد مرور أكثر من 16 عاماً على الحرب في أفغانستان.

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، كل الجماعات في أفغانستان للاعتراف بالحكومة الرسمية، والانضمام إلى العملية السياسية الشرعية في البلاد.

وقال: "تضم الحكومة الوطنية في أفغانستان ممثلي جميع فئات المجتمع الأفغاني؛ لذلك فلهذه الحكومة القدرة النادرة، كما يجب عليها تحريك عملية المصالحة. وندعو كل الجماعات في أفغانستان إلى أن تعترف بالحكومة الأفغانية وتدين العنف، وأن تصبح جزءاً من العملية السياسية الشرعية".

أما نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فدعا بلدان العالم إلى توحيد جهودها لمساعدة أفغانستان في هزيمة الإرهاب.

وشدد على أن الجماعات الإرهابية التي كانت تقوم بأعمالها في أفغانستان والعراق وسوريا، تسببت في تدهور الأوضاع بالمنطقة كلها.

وتابع: "لا تزال الحرب (في أفغانستان) مستمرة منذ 40 عاماً، ونرى أن استمرار هذه الحرب أدى إلى أن توجد القوات الأجنبية هناك، التي لم تساعد في إيقافها. ولذلك، فالحل الوحيد هو بدء عملية المفاوضات السلمية؛ ولهذا ندعم الحكومة الأفغانية في هذه الخطوة الإيجابية، وخاصة سحب القوات الأجنبية وزيادة القدرة الأفغانية".