• العبارة بالضبط

أمريكا تودّع "ليندا براون" إحدى رموز مناهضة الفصل العنصري

أغمضت الأمريكية السوداء ليندا براون عينيها، بعدما أدت دوراً في حظر الفصل العنصري في مدارس الولايات المتحدة سنة 1954.

وبحسب بيان صادر عن منظمة "إن أيه أيه سي بي" التي أسست سنة 1909 للدفاع عن حقوق السود، الثلاثاء، فقد كانت ليندا، التي توفّيت عن 76 عاماً، من الشباب الأبطال الذين ناضلوا بشجاعة مع عائلاتهم للقضاء على آخر رموز الهيمنة البيضاء التي كانت متمثلة في الفصل العنصري بالمدارس العامة.

وفي العام 1951، أراد أوليفر براون المقيم في توبيكا تسجيل ابنته (ليندا)، البالغة من العمر 9 سنوات، في مدرسة عامة قريبة من المنزل العائلي مخصصة للبيض، لكنها لم تقبل بحجة أنها سوداء، واضطرت إلى ارتياد مدرسة للسود بعيدة عن منزلها.

ليندا

اقرأ أيضاً :

شاهد: الاحتلال يعتقل فلسطينية حائزة على جائزة للشجاعة

وكان يتاح للمدارس في غالبية الولايات الأمريكية الجنوبية الفصل بين الأطفال السود والبيض في تلك الفترة.

وتقدّم والد ليندا بشكوى جماعية احتجاجاً على هذا القانون المعمول به في كنساس، الذي يخوّل المدن التي تضم أكثر من 15 ألف نسمة الفصل بين المدارس.

وقد حظيت هذه الدعوى بدعم "إن أيه أيه سي بي"، وتكللت بنصر كبير شكّل خطوة مفصلية لحركة الدفاع عن الحقوق المدنية، بعدما أقرت المحكمة العليا في 17 مايو 1954 بالإجماع أن هذا الفصل المدرسي مخالف للدستور.

وعرف هذا القرار التاريخي بقرار "براون ضدّ مجلس التعليم"، غير أن المسار كان عسيراً قبل تطبيقه كاملاً.

واعتبر الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (أيه سي إل يو) أن "قرار براون جعل أمريكا بصيص أمل لبقيّة العالم"، وقال إن القرار "برهن لنا أنه بإمكاننا، بفضل القانون، إنهاء نظام قمعي قائم على التمييز العرقي".

وأضاف الاتحاد في معرض تعليقه على وفاة ليندا: "نخلّد اليوم ذكرى ليندا براون، ونتطلع قدماً لكل النضالات التي لا بدّ لنا من مجابهتها".