شيخ سعودي: العباءة ليست من تعاليم الإسلام

تماشياً مع سياسة الانفتاح غير المسبوقة في المجتمع السعودي، أعلن الشيخ أحمد الغامدي، الرئيس السابق لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة المكرمة، أن تصريح ولي العهد، محمد بن سلمان، بأن "لبس العباءة غير مُلزم وإنما الحشمة"، تصريح واضح ويتفق مع تعاليم الإسلام.

وأكد الغامدي، في حديث لموقع "العربية.نت" السعودي، اليوم (الخميس)، أن "ما يفتي به كبار العلماء، ليس فيه أي أمر يحتاج للتوضيح أكثر"، مبيناً أن "اللون الأسود ليس هو اللون الوحيد المقَر بالشريعة الإسلامية؛ بل جاء بفعل استغلال فتاوى معيّنة من قِبل جماعة الصحوة، وتكريس مفهوم عباءة الرأس واللون الأسود، ليكون هو المتصدر بالحجاب للمرأة السعودية".

وأضاف: "المقصود بالعباءة أن تكون المرأة محتشمة، ولا يشترط أن تكون سوداء، فإذا لبست ثياباً تؤدي الستر نفسه بالعباءة، وتؤدي مهامها من خلال هذا اللباس في عملها والتزامها ودراستها، فقد أدت ما عليها، وليس هناك أي غضاضة حول الزي الذي تلبسه إن لم يكن عباءة سوداء، فقد تكون إحدى هذه العباءات مختلفة وترتدي أي زي يستر ما يجب ستره للمرأة، ولا يلزم بعد ذلك أن يكون فوقه شيء".

وأوضح أن "هيئة العباءة وتصميمها ولونها، ليست من تعاليم الإسلام، وإنما الهدف الحشمة والستر، فلا ضرر بلون الثوب ولا نوعه".

اقرأ أيضاً:

"العباءة لسيت شرطاً".. انفتاح "بن سلمان" يمس ثياب النساء وفتاواها

وفي حديثه مع برنامج "60 دقيقة" على قناة "سي بي إس" الأمريكية في 20 مارس الجاري، أكد ولي العهد السعودي أن ارتداء عباءة سوداء ليس ملزماً للمرأة السعودية، بقدر التزامها الحشمة، وقال: إن "القوانين واضحة، وهي تلزم النساء بارتداء ملابس محتشمة ومحترمة مثل الرجال تماماً".

واعتبر بن سلمان أن القوانين لا تلزم النساء صراحةً بارتداء عباءة سوداء أو غطاء رأس أسود، وأن اتخاذ القرار الخاص بالملابس متروك للنساء في إطار الاحترام والحشمة، ما يعني أنه رمى مسألة لباس المرأة من على كاهل الدولة، التي كانت هي من ترسمه، إلى المجتمع والأسرة.

ويجب على السعوديات ارتداء العباءة السوداء في الأماكن العامة، ووضع غطاء للرأس، ومن ضمنهن المقيمات أو السائحات.

ولم يتوقع مراقبون أن تشهد السعودية سلسلة التغييرات الدراماتيكية التي طالت جميع المجالات وتجاوزت الخطوط الحمراء التي رسمتها بلاد الحرمين، بهذه السرعة الفائقة، وذلك في ظل انتهاج الأمير الشاب سياسة "العلاج بالصدمة"؛ بغرض ما وصفه بـ"تحديث الحياة الثقافية والسياسية"، مثلما قال لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أواخر فبراير الماضي.