منظمة العفو الدولية تسخر من إصلاحات بن سلمان المزعومة

أطلقت منظمة العفو الدولية حملة إعلانية تسويقية تسخر من برنامج إصلاحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بحسب موقع "ميدل إيست آي" البريطاني.

الحملة تضمنت إعلاناً نُشر في مجلة ذا إيكونومست، وإعلانات دعاية وفيديو على الإنترنت، وهي جزء من تحرُّك تنفذه المنظمة لمواجهة السعودية، التي تسوق نفسها على أنها تنفذ أكبر برنامج إصلاحي في تاريخها.

المملكة المتحدة والولايات المتحدة، رحَّبتا بالإصلاحات التي أطلقها ولي العهد السعودي، خلال زيارته الأخيرة لكلتيهما، لكن منظمة العفو الدولية تقول إنها ليست سوى دعاية لولي العهد الجديد، وإن القمع مستمر ضد نشطاء حقوق الإنسان في المملكة.

تتضمن الحملة إعلاناً زائفاً عن وظيفة مدير علاقات عامة يكون طموحاً وشرساً ولديه خبرة، بحيث يكون قادراً على صرف انتباه أنظار العالم عن الاضطهاد الذي يتعرض له نشطاء حقوق الإنسان، والتعذيب في السجون، والعقاب الجسدي، ومقتل المدنيين باليمن من قِبل السعودية.

اقرأ أيضاً:

هل تحلِّق شركات الطيران الإسرائيلية فوق أجواء السعودية قريباً؟

كما يتضمن الإعلان صورة لرجل معصوب العينين على وشك أن يتم إعدامه بقطع الرأس، وإلى جانبه جملة تقول: "إذا كانت هذه هي الطريقة التي يحقق بها بلدك العدالة، فإنك تحتاج إلى وكالة علاقات عامة جيدة حقاً"، في إشارة إلى شركات العلاقات العامة والاتصال التي تستخدمها الرياض لتلميع صورتها.

وبحسب حملة منظمة العفو الدولية، فإن السعودية طلبت من شركات علاقات عامة جديدة أن تخلق انطباعاً لدى الإعلام الغربي، يتلخص بأن المملكة اليوم تحكمها رؤية ولي عهدها محمد بن سلمان، وأنه ينفذ إصلاحات جذرية، في محاولة لإخفاء الحقائق الكئيبة.

وكان ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، أعلن سلسلة من الإصلاحات الاجتماعية؛ منها السماح للمرأة بقيادة السيارة، والسماح بإنشاء دور للسينما بعد حظرٍ 35 عاماً، وأيضاً تقليص دور المؤسسات الدينية. ومع ذلك، يرى مراقبون وجماعات حقوق الإنسان أن السعودية لا يزال لديها سجل مؤسف في مجال حقوق الإنسان وتقود حرباً كارثية باليمن، بحسب "ميدل إيست آي".

اقرأ أيضاً:

بعد طول ازدهار.. هل يقضي انفتاح السعودية على "الطقاقات"؟

وبحسب سماح حديد، مديرة حملات الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، فإن "أفضل شركة علاقات عامة دولية لا يمكن لها أن تتستر على سجل السعودية السيئ في مجال حقوق الإنسان، إذا كان ولي العهد عازماً على أن يكون إصلاحياً، فعليه إنهاء القمع المنهجي للنساء والأقليات والمدافعين عن حقوق الإنسان، وأن يأمر بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع سجناء الرأي".

وتؤكد حديد أن "السعودية تريد أن يركز العالم على تبرعاتها الإنسانية باليمن، ولكن في الواقع، فإن التحالف الذي تقوده يرتكب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي من خلال قصف المدارس والمستشفيات ومنازل المدنيين؛ الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم حالة أحد أفقر البلدان بالعالم ويعرّضه لكبرى الأزمات الإنسانية".

وبحسب الموقع البريطاني، فإن السعودية شهدت تحسناً طفيفاً في مجال حقوق المرأة خلال السنوات الأخيرة، بما يتماشى مع خطط ولي العهد لتقديم صورة أكثر انفتاحاً للسعودية. ورغم ذلك، تضاعَف معدل تنفيذ أحكام الإعدام منذ تولي بن سلمان ولاية العهد في عام 2017.