دراسة.. رياضة التأمل تكافح آثار الشيخوخة

أفادت دراسة أمريكية حديثة أن ممارسة رياضة التأمل بانتظام على مدار العمر، تعود بفوائد طويلة الأمد على الانتباه والتركيز والقدرات المعرفية الأخرى في خلال مرحلة الشيخوخة.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة ميامي في الولايات المتحدة، ونشروا نتائجها في عدد الأربعاء من دورية (Journal of Cognitive Enhancement) العلمية.

ولرصد فاعلية رياضة التأمل في مكافحة آثار الشيخوخة على الدماغ، راقب الباحثون 30 شخصاً من كبار السن كانوا يتأملون بشكل منتظم في الولايات المتحدة، فيما راقبوا مجموعة أخرى لم تمارس التأمل.

اقرأ أيضاً :

دراسة: الدماغ يصاب بالشيخوخة بعمر الـ25

وكان الفريق يجري تقييمات المتابعة للمشاركين كل 6 أشهر، وعقب فترة الدراسة التي استمرت 7 سنوات، أكمل المشاركون تقييمات أخرى لقياس ردة فعلهم وتركيزهم وقدرتهم على الانتباه.

ووجد الباحثون أن المجموعة التي مارست التأمل لم يطرأ عليها تغييرات كبيرة في القدرات المعرفية المرتبطة بالتقدم في العمر، وكانت أكثر انتباهاً وتركيزاً مقارنة بالمجموعة الأخرى.

وقال الدكتور أنتوني زانيسكو، قائد فريق البحث: إن "هذه الدراسة هي الأولى التي تقدم دليلاً على أن ممارسة التأمل بانتظام مرتبطة بمكافحة آثار الشيخوخة على القدرات المعرفية للأشخاص، على المدى الطويل".

ودعا زانيسكو إلى "إجراء المزيد من الأبحاث على مجموعات أكبر من البشر لاكتشاف فوائد رياضة التأمل في تحسين أداء الدماغ بين كبار السن".

وكانت دراسات سابقة أثبتت أن ممارسة التأمل تقلل مستويات هرمون "الكورتيزول" المعروف باسم هرمون الإجهاد، وتزيل التوتر والضغط النفسي، وتقلل من شيخوخة الدماغ، التي تصيب البشر مع التقدم في العمر، ما يؤثر على وظائف الجهاز العصبي المسؤول عن معالجة المعلومات.

ويتحقق التأمل عندما يعمل الشخص على خلق صورة في العقل لشيء معين، ثم التركيز عليه بشكل كلي يمكّنه من عدم رؤية أي شيء من حوله، سوى هذه الصورة التي رسمها في عقله.

والتنفس مهم وضروري في عملية التأمل، ويتم بعمق وهدوء، وبمجرد أن تبدأ في التأمل ستجد أن عملية التنفس تتم بانتظام.

ويستحسن أن يكون التأمل فى مكان هادئ، وأن تكون الإضاءة طبيعية ومعتدلة، وأن يملأ الهواء النقي جنبات الحجرة، وأن تكون درجة حرارة الغرفة معتدلة.

ويجلس المتأمل في وضع مريح (وضع القرفصاء)، على أن يكون العمود الفقري في وضع مستقيم ومريح، والرأس متعامداً على الكتفين.

وكلما كان العمود الفقري في وضع مستقيم تمت عملية التنفس بسهولة أكثر، وانتظمت الدورة الدموية، ومن الممكن إمالة الرأس قليلاً إلى الأمام لمزيد من الاسترخاء، مع ارتكاز اليدين على الركبتين.