مطالب فلسطينية لـ"أديداس" بالتراجع عن رعاية الكرة الإسرائيلية

طالب أكثر من 130 نادياً رياضياً فلسطينياً شركة "أديداس" الدولية العملاقة للملابس الرياضية بضرورة التراجع عن قرار رعاية الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن الشركة الألمانية الرائدة تمنح بهذه الرعاية علامتھا التجارية لـ"تبییض صورة إسرائیل، والتغطیة على انتھاكاتھا لحقوق الإنسان".

وقال عمر البرغوثي، أحد مؤسسي حركة "مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها" (BDS)، إن المطالبة تأتي بسبب مشاركة أندية المستوطنات غير الشرعية في الاتحاد الإسرائيلي، وفشله في وقف الشعارات العنصرية والفاشية التي تصدرها الجماهير.

وكان الاتحاد الفلسطيني للعبة قد طالب "الفيفا" بمعاقبة "إسرائيل" ما لم تشطب أندية المستوطنات الـ6 في الضفة الغربية، التي يعتبرها المجتمع الدولي "منطقة محتلة".

واعتبر البرغوثي أن "رعاية أديداس لهذا الاتحاد بمثابة منح علامتھا التجارية لتبییض صورة إسرائیل، والتغطیة على انتھاكاتھا لحقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق لاعبي كرة القدم الفلسطینیین، الذين عادة ما يتعرضون للاعتداء والاعتقال والقتل، ويحرمون من حرية الحركة للمشاركة في المباريات".

وأشار في حديثه لوكالة "الأناضول" التركية إلى "إصرار الشركة على استمرار تواطئها في التغطية على الجرائم الإسرائيلية، كما حذّرت الأندية الفلسطينية في بيانها سابقاً، سيعرضها للمساءلة القانونية وحملات مقاطعة عالمية".

اقرأ أيضاً :

جماهير سلتيك الأسكتلندي تتحدى ترامب: "القدس فلسطينية"

ومن بين الموقعين، لاعب منتخب فلسطين السابق محمود سرسك، الذي اعتقلته قوات الاحتلال في يوليو 2009 وأطلق سراحه صيف 2012، بعد دخوله في إضراب عن الطعام، بعد إطلاق حملة تضامن دولية معه، والتي ضمنت في النهاية حريته.

كما يبرز نادي جنين الرياضي، الذي تأسس في عام 1940، من بين الموقعين على الرسالة، علماً أنه أقدم منظمة رياضية فلسطينية في الضفة الغربية، وسبقت تأسيس دولة "إسرائيل" بثمانية أعوام.

واستدرك البرغوثي بالتأكيد أن "BDS" لم تدعُ بعد لمقاطعة "أديداس"، وذلك لإعطائها فرصة للتراجع، لكنه قال إنه "يجري التخطيط لحملة مقاطعة واسعة" إن لم يتم ذلك.

وانطلقت حركة المقاطعة "BDS" العالمية عام 2005، وتسعى للتوعية بضرورة المقاطعة الاقتصادية والثقافية والأكاديمية لإسرائيل، لحين إنهاء احتلالها الأراضي الفلسطينية.

وتعتبر "تل أبيب" الحركة خطراً استراتيجياً يستهدفها، وتسخر جهوداً دبلوماسية وقضائية وإعلامية كبيرة للحد من تأثيرها.

تجدر الإشارة إلى أن "أديداس" ترعى الاتحاد الإسرائيلي منذ موسم (2016-2017)، دون إعلان رسمي، إلا أن تقارير صحفية كشفت عن الاتفاق بعد ظهور شعار الشركة الألمانية على قمصان المنتخب في ذلك العام.