• العبارة بالضبط

أمير قطر يبحث التعاون العسكري مع القيادة المركزية الأمريكية

بحث أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الجمعة، مع قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال جوزيف فوتيل، آفاق التعاون العسكري بين بلاده والولايات المتحدة، خلال اجتماع موسّع جرى بقاعدة ماكديل الجوية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأمريكية.

وأشارت وكالة الأنباء القطرية الرسمية إلى أن الاجتماع تناول "آفاق التعاون العسكري والدفاعي الاستراتيجي بين البلدين، في إطار الإعلان المشترك للاتفاق الأمني الذي أُعلن عنه في الحوار الاستراتيجي الأول بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية، في يناير الماضي، ودوره في تنسيق جهود محاربة الإرهاب، كما تمت مناقشة آخر المستجدات الإقليمية والدولية".

وأكّد أمير قطر أن "التعاون الاستراتيجي بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية قويّ ومستمرّ في مجال مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى العديد من المجالات الأخرى التي تحكمها المصالح المشتركة للبلدين".

وبيّن أن "تعميق التعاون الاستراتيجي الثنائي عسكرياً وأمنياً ضروري من أجل مكافحة الإرهاب ولتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".

من جانبه أعرب الجنرال فوتيل "عن شكره وتقديره لدور دولة قطر المحوري ومشاركتها الفعّالة في مكافحة الإرهاب والعمل على استقرار الأمن في المنطقة؛ من خلال قاعدة العُديد الجوية، ومن خلال تعاونها المشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الإطار".

ويتمركز نحو 11 ألف عسكري أمريكي، غالبيّتهم من سلاح الجو، في قاعدة "العُديد" العسكرية الجوية، على بعد 30 كم جنوب غربي العاصمة القطرية الدوحة.

اقرأ أيضاً :

قطر وأمريكا تبحثان في الدوحة تعزيز العلاقات العسكرية

وشهدت العلاقات القطرية الأمريكية تقارباً كبيراً خلال الفترة الماضية، حيث وقَّع الجانبان ثلاث مذكّرات تفاهم لترسيخ الحوار، ووثيقة مشتركة للتعاون الأمني ومكافحة الإرهاب، ومذكرة تفاهم لمكافحة الاتّجار بالبشر.

وجاء التوقيع ضمن الحوار الاستراتيجي بين البلدين الذي احتضنته العاصمة الأمريكية واشنطن، أواخر يناير الماضي، والذي اتّفق فيه البلدان على العمل المشترك لحماية قطر من التهديدات الخارجية.

ووصل أمير قطر إلى الولايات المتحدة، الجمعة، في زيارة تستمرّ عدة أيام، يلتقي خلالها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء المقبل.

وتأتي الزيارة بالتزامن مع وجود وليّ العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في الولايات المتحدة، حيث كان قد بدأ زيارته في 20 مارس الماضي، وما زالت مستمرّة.

وتعدّ هذه هي المرة الأولى التي يوجد فيها أمير دولة قطر وبن سلمان في دولة واحدة، منذ اندلاع الأزمة الخليجية.

تجدر الإشارة إلى أن دولة قطر تعرّضت لحملة افتراءات وفبركات وأكاذيب إعلاميّة؛ بعد قيام قراصنة باختراق موقع وكالة "قنا" الرسمية، في شهر مايو 2017، وبثّ تصريحات مفبركة لأمير دولة قطر.

وتعرّضت الدوحة بعد ذلك لحصار ما زالت فصوله مستمرّة، وهي أقوى أزمة تعصف بالخليج العربي، حيث أعلنت السعودية والإمارات والبحرين حصار قطر برياً وبحرياً وجوياً؛ بزعم "دعم الإرهاب"، وهو ما نفته الأخيرة وشدّدت على أنها "تواجه حملة من الأكاذيب والافتراءات تهدف إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني والتنازل عن سيادتها".

في حين أكّدت الأمم المتحدة وأمريكا ودول في الاتحاد الأوروبي أن قطر شريك استراتيجي مهم في الحملة الدولية على الإرهاب.