اختبار دم يكشف عن ألزهايمر قبل 8 سنوات من ظهور أعراضه

قال باحثون ألمان إنهم طوّروا اختباراً للدم بسيطاً ورخيصاً يتنبّأ بخطر الإصابة بمرض ألزهايمر قبل ظهور أعراضه بـ 8 سنوات.

الاختبار طوّره باحثون بجامعة "الرور" الألمانية، ونشروا نتائج أبحاثهم في عدد الجمعة من دورية "EMBO Molecular Medicine" العلمية.

وتشمل العلامات البيولوجية لمرض ألزهايمر تراكم لويحات لزجة وسامة في الدماغ تسمّى بروتين "أميلويد بيتا"، يظهر أثرها في سوائل العمود الفقري، وتتراكم تلك السوائل في الدماغ قبل عقود من ظهور أعراض المرض، الذي يسبّب فقدان الذاكرة ومشاكل في الإدراك.

وبروتين "أميلويد بيتا" يُعتبر عنصراً أساسياً للترسّبات التي يُعثر عليها في أدمغة مرضى ألزهايمر.

اقرأ أيضاً :

باحثون: التحفيز الكهربائي للدماغ آمن لمرضى "ألزهايمر"

وأوضح الباحثون أن اختبار الدم الجديد يستطيع الكشف عن المؤشرات المبكّرة للمرض قبل ظهور الأعراض الأولى بفترة طويلة، حيث يقيس الكميات النسبية من بروتين "أميلويد بيتا" في الدم، ويفرّق بين المعدّلات الطبيعية والنسب التي تعبّر عن وجود خطر صحي.

وجرّب الفريق الاختبار الجديد على 65 مصاباً بألزهايمر، بالإضافة إلى 809 من غير المصابين بالمرض.

ووجد الباحثون أن الاختبار كشف بشكل صحيح عن تغيّرات "أميلويد بيتا" في دم المشاركين الذين يعانون من ضعف إدراكي معتدل، حيث تم رصد رواسب غير طبيعية من البروتين في عمليات المسح الدماغي.

ووجدوا أيضاً أن الاختبار قادر على الكشف عن علامات المرض في المتوسط قبل 8 سنوات من التشخيص لدى الأشخاص الذين لا يعانون من الأعراض السريرية للمرض، ووصلت دقة التشخيص إلى 86%.

وقال الباحثون إن اختبار الدم يشكّل خياراً رخيصاً وبسيطاً للكشف المبدئي عن ألزهايمر قبل إجراء مزيد من الاختبارات باستخدام الطرق التقليدية الأكثر تكلفة.

ووفقاً لتقرير جمعية ألزهايمر الأمريكية لعام 2016، فإن المرض يصيب نحو 47 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، ويكلّف أنظمة الرعاية الصحية في العالم أكثر من 818 مليار دولار أمريكي.

وأضاف التقرير أن ألزهايمر هو خامس سبب رئيسي للوفاة بين كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً.

وأوضح أن هناك أكثر من 5 ملايين حالة إصابة بالمرض في الولايات المتحدة وحدها، وأن التكلفة السنوية لعلاجه في البلاد خلال 2017 قدّرت بـ 259 مليار دولار، ومن المتوقع أن يرتفع الرقم إلى 1.1 تريليون دولار بحلول عام 2050.