• العبارة بالضبط

ترامب يهدّد وروسيا تتوعّد .. حرب كلامية تسبق "المعركة" في سوريا

هدّد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأربعاء، بضرب نظام بشار الأسد في سوريا بأسلحة حديثة وذكية لا تستطيع المضادات الروسية صدّها، داعياً موسكو إلى "الاستعداد" لذلك.

وأضاف الرئيس الأمريكي في تغريدة له على "تويتر": "روسيا تتعهّد بأنها ستسقط أي وكلَّ الصواريخ التي ستُطلق على سوريا. استعدّي يا روسيا؛ لأنها ستأتي أنيقة وجديدة وذكية".

وأضاف مخاطباً موسكو: "يجب عليكم أن لا تكونوا شركاء مع حيوان قاتل بالغاز، يقتل شعبه ويستمتع بذلك".

وأوضح ترامب أن علاقة بلاده مع روسيا "أسوأ الآن مما كانت عليه في أي وقت مضى، وحتى خلال الحرب الباردة، معتبراً أنه "ليس هناك سبب لذلك".

وقال الرئيس الأمريكي إن "روسيا بحاجة إلى مساعدتنا في اقتصادها، وهو أمر سيكون من السهل جداً القيام به، ونحن بحاجة إلى أن تعمل جميع الدول معاً. أوقفوا سباق التسلّح".

وسريعاً، ردّت وزارة الخارجية الروسية على تغريدة ترامب بقولها إن أي قصف أمريكي على سوريا "يعتبر جريمة حرب"، وإن الصواريخ الذكية "يجب أن توجه إلى الإرهابيين وليس إلى الحكومات الشرعية"، معتبرة أن هدف الصواريخ الذكية "قد يكون طمس أدلّة الهجوم الكيميائي المزعوم".

ردّاً على دعوة ترامب لوقف التسلّح، غرّدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخروفا، قائلة: "لنبدأ بالتخلص من أسلحة أمريكا".

وكان مصدر عسكري دبلوماسي روسي حذّر من أن "كل تعزيز للقوات في منطقة البحر المتوسط سيؤدّي إلى تصعيد التوتّر"، في إشارة إلى تحرّك مجموعة من السفن الحربية الأمريكية إلى البحر الأبيض المتوسّط، في ظل أنباء عن استعدادها لتوجيه ضربة ضد نظام الأسد في سوريا، بعد أنباء شبه مؤكّدة عن استخدامه السلاح الكيماوي مجدداً.

ورغم أن المصدر الذي صرّح لصحيفة "كوميرسانت" الروسية قلّل من خطورة انطلاق مجموعة ضاربة من القطعات البحرية الأمريكية، وعلى رأسها حاملة الطائرات "هاري ترومان"، من قاعدة "نورفولك" البحرية باتجاه المتوسط، فإنه قال إن العسكريين الروس سيقومون بمتابعة تطوّرات الوضع وتقييمها، وهي مهمة تنفّذها منذ عدة أيام طائرات الاستطلاع الروسية من طراز A-50، التي تراقب سير مدمّرة "دونالد كوك" الأمريكية.

اقرأ أيضاً :

5 مؤشرات تؤكد أن واشنطن ستضرب الأسد.. تعرف عليها

وأكّد المصدر أن الأسطول البحري الروسي "قادر على ردّ سريع عند الضرورة، وسيكون هناك من ينتظرهم عند قدومهم"، في إشارة إلى المجموعة الأمريكية الضاربة.

وأوضح المصدر في أجهزة الإدارة العسكرية أن القوى البحرية الروسية الموجودة في مياه المتوسط لا تقتصر على السفن العادية، بل تشمل أيضاً غوّاصات، ومن ضمنها الغواصات النووية المزوّدة بطوربيدات وصواريخ "كاليبر" المخصّصة لتدمير الأهداف البحرية والبرية.

ورفض الكشف عن الأنواع المحدّدة للغوّاصات الروسية الموجودة في المنطقة، لكن صحيفة "The Sunday Times" البريطانية أفادت، في العام 2016، أن غواصتين نوويّتين من نوع "شوكا - بي"، وغواصة ديزل من نوع "بالتوس"، تم رصدهما في البحر المتوسط.

وأشارت الصحيفة الروسية إلى أن قاعدة حميميم الجوية الروسية بريف اللاذقية في سوريا تملك صواريخ مضادّة للسفن من طراز "خ-35 كياك".

- احتراز روسيا والنظام

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "موسكو تايمز" الروسية، أن البحرية الروسية تستعد لتنفيذ مناورات قبالة سواحل سوريا. وقالت إنه من المتوقع تنفيذ المناورات في وقت لاحق الأربعاء.

ولم تعلن وزارة الدفاع الروسية رسمياً عن تلك المناورات حتى الساعة.

ونقلت وكالة "رويترز" عن المرصد السوري لحقوق الإنسان قوله إن قوات تابعة للأسد بدأت إخلاء مطارات رئيسة وقواعد جوية عسكرية تحسّباً لضربات غربية محتملة.

- استعداد من الناتو ودول أوروبية

وفي آخر تطوّر للمشهد، نقلت وسائل إعلام غربية عن مصادر لم تسمّها أن حلف شمال الأطلسي "الناتو" بدأ بتكثيف تحليقاته الاستطلاعية قرب الحدود السورية.

صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية قالت إن مقاتلات "رافال" الموجودة في قاعدة "سانت ديزييه" العسكرية شمال شرقي البلاد تنتظر قراراً من الرئيس إيمانويل ماكرون، لقصف مواقع تابعة لنظام بشار الأسد بسوريا، في حين احترز الأخير بإخلاء مواقع عسكرية.

كما نقلت وسائل إعلام عن رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، قولها: "نحن جاهزون للموافقة على المشاركة في عملية عسكرية بسوريا دون الرجوع إلى البرلمان"، في حين أشارت مصادر إلى أن فرقاطة ألمانية ترافق الأسطول الأمريكي المتوجه إلى شرق المتوسط.

ويوم الاثنين، اتّهم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، روسيا وإيران بدعم بشار الأسد، على خلفيّة هجوم كيميائي نفّذه نظامه، السبت الماضي، على مدينة دوما بغوطة دمشق وراح ضحيته 78 شخصاً.