• العبارة بالضبط

"القدس الدولية" لقمّة الرياض: لا شرعية لمن يفرّطون في القدس

طالبت مؤسّسة القدس الدولية، الأربعاء، بأن يكون منع تصفية القضية الفلسطينية الهمّ الأساسي للقمّة العربية التي ستنعقد في السعودية، الأحد المقبل، داعية إلى حراك مفتوح لإسقاط قرار الولايات المتحدة بشأن القدس المحتلّة ومسار التطبيع.

وتأتي هذه المطالبة بعد تصريحات وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، الأخيرة، والتي اعترف فيها صراحة بحق اليهود في العيش بسلام على أرضهم، وهو التصريح الذي أثار عاصفة من الانتقادات.

وقالت المؤسّسة بعد اجتماع لمجلس إدارتها في بيروت، الأربعاء، إنها تدارست التوجّهات التطبيعية "الكارثية" التي يتّبعها بعض العرب والمسلمين، ومحاولة اعتبار الكيان الصهيوني عضواً طبيعياً في تحالف مصالح موهوم يُراد بناؤه.

ولفتت المؤسّسة إلى أن "سلطات الاحتلال تسعى، وبغطاء وإسهامٍ أمريكيّيْن، للوصول إلى تصفيةٍ تامةٍ للقضية الفلسطينية عبر تصفية أهم عناصرها؛ وهما القدس المحتلة وحق العودة، وهو السياق الذي جاء فيه قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمةً للكيان الصهيوني".

اقرأ أيضاً :

إيران تحذّر بن سلمان من مصير "صدام حسين"!

وأكّدت المؤسّسة أن التوجه الذي تبديه "بعض القوى العربية" نحو التطبيع، في ظل ممارسة صهيونية وأمريكية تصفوية للحق العربي والإسلامي في فلسطين، "هو تشجيع لهذه التصفية يصل إلى حدّ المشاركة".

وقالت إنها توجه نداءها إلى الدول والأطراف المتضرّرة أكثر من غيرها من هذه "التوجهات الكارثية"، وعلى رأسها لبنان والأردن والسلطة الفلسطينية، إلى "عمل جماعي مشترك للحيلولة دون توفير أي تغطية لهذا التطبيع الكارثي، وللحفاظ على الحدّ الأدنى من التمسّك بالثوابت".

واعتبرت أن هذا هو "أقلّ ما يُقبل" من الحكومات العربية والإسلامية التي يُفترض أن تكون حامي القدس والأقصى.

وشدّدت المؤسّسة على أن "أي محاولة للتساوق مع التطبيع وقرار ترامب حول القدس تضع الحكومات العربية التي تسير في هذا المسار في دائرة الطعن بشرعيّتها وانتمائها من قبل شعوب الأمة".

وأضافت: "لا شرعية لحاكم يتنازل عن القدس، أو يسكت على تضييعها، أو ينحرف بمبادئ الأمة للتصالح مع محتلّها المجرم".

وتابعت المؤسّسة: "إن الظرف الراهن الذي تمرّ به القدس وفلسطين يُحتّم على القوى والشخصيات والنُّخب الحرّة في الأمة تنسيق الجهود ورصّ الصفوف لمواجهة التحديات والمؤامرات".

ودعت علماء الأمة إلى مواقف شجاعة تجرّم التطبيع، وتحثّ الجماهير على الانخراط في معركة الدفاع عن القدس وفلسطين. كما دعت الإعلاميين والمثقّفين والسياسيين وأهل القانون والروابط الشبابية والنسائية إلى صدّ الهجمة على القدس ومقدسات العرب والمسلمين وقيمهم الأخلاقية والسياسية والوطنية.

ومؤسّسة القدس الدولية هي مؤسسة مدنية غير حكومية تهدف إلى العمل على إنقاذ القدس والمحافظة على هويتها العربية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية وتثبيت سكانها وتعزيز صمودهم، في إطار مهمة تاريخية لتوحيد الأمة بكل أطيافها الدينية والفكرية والثقافية والعرقية من أجل إنقاذ القدس عاصمة فلسطين.