• العبارة بالضبط

بين خوف واستهزاء.. هكذا تعامل موالو "الأسد" مع تهديدات أمريكا

بينما تدور عدة جلسات ومباحثات في أروقة المجتمع الدولي؛ لإقرار ضربة عسكرية رداً على مجزرة دوما بالسلاح الكيمياوي السبت الماضي، يحاول موالو النظام السوري التخفيف من وطأة التهديدات عبر اختلاق سيناريوهات مختلفة.

أول هذه السيناريوهات يتمثل في الاعتماد على الرد الروسي، الذي يرون فيه مصدر القوة والركيزة الأساسية لنظام الأسد، معتبرين أنه "لا يمكن لأي دولة أو تحالف دولي أن يجرؤ على الاقتراب من موسكو".

‎أما السيناريو الثاني فيتمثل بالتقليل من آثار هذه الضربات إذا ما حدثت بالفعل، مستشهدين بتلك التي شنتها واشنطن على مطار الشعيرات في 7 أبريل 2017، رداً على مجزرة الكيماوي في خان شيخون بريف إدلب، التي راح ضحيتها قرابة 100 شخص.

موالو النظام هؤلاء يرون أن ضربة الشعيرات لم تؤثر في بنية النظام أو تحدَّ على الأقل من قدراته الجوية، إلا بضع ساعات فقط؛ حيث أعاد استخدام المطار في قصف مناطق المعارضة من جديد.

‎إضافة إلى ذلك، يستذكر هؤلاء ردّ فعل الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، بعد مجزرة الغوطة بالسلاح الكيماوي، والتي راح ضحيتها نحو 1500 شخص في أغسطس 2013.

اقرأ أيضاً :

نيويورك تايمز: نظام الأسد مسؤول عن الهجوم الكيماوي في دوما

ردُّ أوباما آنذاك جاء على شكل سحب العديد من البوارج العسكرية والأسطول الجوي قرب المناطق السورية؛ تمهيداً لقصف النظام رداً على المجزرة، إضافة إلى تحضيرٍ فرنسي وبريطاني وبحلف مشابه إلى درجة كبيرة للحلف الذي نشهده اليوم.

ولكن قبل ساعاتٍ قليلة من تنفيذ الضربة، تمكنت روسيا، بالطرق الدبلوماسية والسياسية، من إبطال مفعولها؛ عندما ذهبت إلى مجلس الأمن الدولي وأصدرت القرار 2118 في 27 سبتمبر 2013، القاضي بسحب السلاح الكيماوي من سوريا.

وكان البيت الأبيض قد أعلن، مساء الأربعاء، أنه لم يتم بعدُ اتخاذ قرار نهائي بشأن الضربة التي من المفترض أن تستهدف مواقع للنظام السوري، كما صرح الرئيس الأمريكي ترامب، الخميس، بأنه "لم يحدد موعداً للضربة المحتملة".

- تخوّف

‎في الوقت ذاته لا يخفي موالو النظام تخوفهم من تأثير الضربة المحتملة على بنية جيش الأسد الذي لم يعد موجوداً بالأصل؛ حيث بات عبارة عن مليشيات أو مجموعات مقاتلة تتبع لدول، كإيران وروسيا.

‎وبين عتبات الخوف ولحظات الاطمئنان وموجات من التعامل مع الأمر بالسخرية، تترقب اليوم دمشق، وفق ما يقوله الموالون، الذين يحاولون التقليل من شأن الضربة أحياناً، وأخذها بجدّية في أوقات أخرى.

فقد وصفت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة النظام، بثينة شعبان، ما يحدث من تهديدات أمريكية بـ"الحرب النفسية التي يريد الغرب من خلالها إظهار قوته بعد فشله (لم تحدد طبيعته)".

اقرأ أيضاً :

واشنطن بوست: هل تتسبب سوريا بحرب أمريكية روسية؟

- سُخرية

السفير السوري السابق لدى الأردن، بهجت سليمان، ذهب إلى الاستهزاء بفرنسا التي أيدت الضربة الأمريكية؛ حيث سخر من الرئيس إيمانويل ماكرون وتهديده بقصف سوريا.

‎أما عضو مجلس الشعب، شريف شحادة، والمعروف بمواقفه المتشددة لحساب النظام، فقد وصف تهديدات الرئيس الأمريكي بـ"الكلام الفارغ"، ونعته بـ"المجنون"، قائلاً: إن "القيادة السورية لم تأخذ التصريحات حتى الآن على محمل الجد".

من جانب آخر، قلل المخرج والممثل السوري المؤيد للنظام السوري، عارف الطويل، أيضاً من شأن الضربة، ووصف ترامب بأنه "متعهد عروض مصارعة".

‎أما الفنانة السورية سلاف فواخرجي، المعروفة بتأييدها للأسد، فقد حاولت الظهور بروح معنوية مرتفعة، وكتبت على "فيسبوك": "صرلنا عمر بهالحرب، سواء هددونا ولا ماهددونا، انضربنا أو لا، معنوياتنا رح تبقى عالية ورح نرجع نعمرها".

وعقب مجزرة دوما شهدت الساحة الدولية توتراً عقب تهديد واشنطن وحلفائها بشن ضربة عسكرية على أهداف لنظام الأسد في سوريا، وهو ما استدعى من روسيا (الداعمة لبشار) الردّ بتحذير الولايات المتحدة الأمريكية.