• العبارة بالضبط

فضيحة جنسية تزلزل الأكاديمية السويدية المسؤولة عن "نوبل"

تنحّت سارا دانيوس، الأمينة العامة الدائمة للأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، التي تمنح جائزة نوبل، الخميس، عن منصبها؛ بعد الفضيحة التي أحدثها اتهام زوج واحدة من أعضاء اللجنة المسؤولة عن منح الجائزة في الآداب بالتحرش والاعتداء الجنسي على عدد من السيدات.

وتعيش السويد منذ مدة على وقع الأزمة التي استدعت تدخل الشرطة في التحقيقات، في ظل انتقادات حادة لتعامل الأكاديمية مع الأمر.

وبعد إعلان دانيوس تنحيها، أعلنت الأكاديمية أن زوجة الرجل (المعني بالتحقيق) قررت هي الأخرى ترك منصبها في مجلس الأكاديمية.

وانسحب ثلاثة أعضاء من الأكاديمية، الأسبوع الماضي، بسبب القضية، لكن القواعد المنظمة لعملها تنص على استمرار الأعضاء المعينين فيها في مناصبهم مدى الحياة، مما يعني أنه لا يمكن استقالة الأعضاء من الناحية الفنية لكنهم سيتوقفون عن المشاركة في أنشطتها.

اقرأ أيضاً :

"ثلاث روسيات" و"البيشمركة" لجائزة نوبل للسلام

وبدأت القضية في نوفمبر الماضي، إثر تصريح دانيوس بأن "عضوات الأكاديمية وزوجات وبنات الأعضاء والموظفين تعرضن لإجبار على علاقات حميمة غير مرغوب فيها".

وبعدها تقدمت 18 سيدة باتهامات عن تعرّضهن لإجبار على ممارسة الجنس، والتحرّش، من شخصية مركزية على علاقة بالأكاديمية.

وفي ديسمبر الماضي تصاعدت الأزمة داخل اللجنة، ثم انفجرت بعد أن بدأت الشرطة تحقيقاً رسمياً، الجمعة الماضية.

وجرى تداول اسم المتورّط المفترض، جان كلود أرنولت، وهو شخصية ثقافية فرنسية-سويدية، وزوج الشاعرة السويدية عضوة نوبل للآداب كاترينا فروستنسون.

وبعد استقالتها، قالت دانيوس، التي تولت المنصب منذ عام 2015 للصحفيين: "كانت رغبة الأكاديمية أن أترك منصب الأمين العام الدائم. اتخذت هذا القرار الذي يسري فوراً".

وأضافت: "أثّر الأمر بالفعل على جائزة نوبل بشدة وتلك مشكلة كبيرة جداً".

وأوضحت الأكاديمية في بيان أن كاترينا فروستنسون، زوجة الرجل الذي وردت مزاعم بحقّه، قررت ترك منصبها أملاً في نجاة الأكاديمية السويدية كمؤسسة.

وقد أظهر استطلاع أجرته مؤسسة "نوفوس" أن نحو 62% من المستطلعين، ويمثلون شريحة واسعة من مجتمع السويد بين عمر 18 و79 عاماً، يرون بأن "الهزات الأخيرة في الأكاديمية تؤثر سلبياً على سمعة جائزة نوبل للآداب".

وتعتبر جائزة نوبل أعرق وأهم الجوائز العالمية على الإطلاق، وهي تمنح في مجالات عدة بينها الآداب والفيزياء والطب والسلام.