• العبارة بالضبط

ضرب مواقع الأسد يحظى بتأييد خليجي ودولي واسع

لقيت الضربة العسكرية التي نفّذها كل من بريطانيا وأمريكا وفرنسا، السبت، على مواقع لنظام بشار الأسد في سوريا ترحيباً دولياً واسعاً، وأعربت أربع دول في مجلس التعاون الخليجي عن تأييد الضربة.

وأعلنت دولة قطر تأييدها للعمليات العسكرية، وقالت في بيان صدر عن الخارجية القطرية: إن "استمرار استخدام النظام السوري الأسلحة الكيميائية والعشوائية ضد المدنيين، وعدم اكتراثه بالنتائج الإنسانية والقانونية المترتّبة على تلك الجرائم، يتطلّب قيام المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية لحماية الشعب السوري وتجريد النظام من الأسلحة المحرّمة دولياً".

وحمّلت الدوحة "وزارة خارجية النظام السوري المسؤولية الكاملة عن الجريمة البشعة التي ارتكبها باستخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين في دوما بالغوطة الشرقية، وغيرها من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي أودت بحياة أطفال ونساء ومدنيين، طوال السنوات الماضية".

وناشدت "مجلس الأمن الاضطلاع بمسؤولياته لوقف جرائم النظام، واستخدامه الأسلحة المحرمة دولياً، وتقديم مرتكبي تلك الجرائم للعدالة الدولية".

وأكّدت دعم دولة قطر لـ"كافة الجهود الدولية الرامية للتوصّل إلى حل سياسي يستند إلى بيان جنيف لعام 2012، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبما يلبّي التطلّعات المشروعة للشعب السوري الشقيق في الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة سوريا الوطنية".

من جهتها أعربت المملكة العربية السعودية عن تأييدها الكامل للعمليات العسكرية، وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، لوكالة الأنباء السعودية: إن "العمليات العسكرية جاءت رداً على استمرار النظام السوري في استخدام الأسلحة الكيماوية المحرّمة دولياً ضد المدنيين الأبرياء بما فيهم الأطفال والنساء".

وحمّل المصدر، الذي لم تذكر الوكالة اسمه، النظام السوري مسؤولية تعرّض سوريا لهذه العمليات العسكرية في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ الإجراءات الصارمة ضد النظام السوري.

الخارجية البحرينية قالت في بيان: إنها تؤيّد "العمليّة العسكرية التي شنّتها الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع المملكة المتحدة وفرنسا، والتي استهدفت برنامج الأسلحة الكيماوية ومواقع عسكرية في سوريا".

وقالت إن تلك العمليات جاءت "إثر الهجوم الكيماوي البشع الذي تعرّضت له مدينة دوما بالغوطة الشرقية، وأودى بحياة العشرات من الأبرياء بينهم نساء وأطفال".

في حين قالت الكويت إن الضربة العسكرية جاءت نتيجة تعطيل جهود المجتمع الدولي في الوصول إلى حل سياسي للصراع بسوريا.

وبين مسؤول في الخارجية الكويتية، حسب وكالة الأنباء الكويتية، "أن الكويت تابعت باهتمام وقلق التطورات الخطيرة في سوريا، والمتمثلة في العمليات العسكرية الأخيرة نتيجة استخدام السلطات السورية للأسلحة الكيماوية المحرمة".

وتابع المصدر أن الكويت "تأسف لهذا التصعيد الخطير".

ودعت الكويت مجلس الأمن إلى "تجاوز خلافات أعضائه، وإظهار وحدة مواقفهم لتعزيز قدرتهم على تحمل مسؤولياتهم التاريخية في حفظ الأمن والسلم الدوليين" وفقاً للمصدر نفسه.

وأوضح المصدر أن الكويت سعت من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن وبالتعاون مع السويد، إلى إصدار قرار مجلس الأمن رقم 2401 الداعي لوقف إطلاق النار، وتمكين فرق الإغاثة من تقديم مساعداتها لمحتاجيها.

وأعرب المصدر عن "أسفه الشديد لأن هذا القرار، وبفعل أطراف على أرض الواقع، لم ير طريقه إلى التنفيذ".

اقرأ أيضاً :

ضربة عسكرية أمريكية بريطانية فرنسية محدودة ضد نظام الأسد

وفي السياق ذاته، اعتبرت أنقرة أن العملية "ترجمت مشاعر الضمير الإنساني بأسره في مواجهة الهجوم الكيماوي على دوما"، واصفة إياه بأنه "ردّ في محلّه".

وأعلن رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، تأييده للضربات العسكرية التي تقودها واشنطن ولندن وباريس على مواقع أسلحة كيماوية للنظام السوري.

وقال ترودو، في بيان له، إن بلاده تؤيّد قرار الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا باتخاذ إجراءات ضد قدرة نظام الأسد على إطلاق أسلحة كيميائية ضد شعبه.

وأعرب عن إدانة كندا لاستخدام الأسلحة الكيميائية في هجوم الغوطة الشرقية، مؤكّداً ضرورة تقديم المسؤولين عن ذلك إلى العدالة.

وفي ذات الإطار أعلنت الحكومة الأسترالية دعمها للضربات الجوية الأمريكية البريطانية الفرنسية ضد منشآت الأسلحة الكيميائية التابعة للنظام السوري.

جاء ذلك في بيان مشترك لرئيس الوزراء الأسترالي، مالكوم تورنبول، ووزيرة الخارجية جولي بيشوب، ووزيرة الدفاع ماريسي باين، نُشر على موقع الخارجية الأسترالية.

واعتبر البيان أن الضربات الجوية "ردّ شديد على استخدام النظام السوري السلاح الكيميائي في دوما، 7 أبريل الجاري"، معرباً عن تأييده هذه الضربات.

وأشار إلى أن قصف الأهداف السورية هو "رسالة واضحة إلى النظام السوري وداعميه روسيا وإيران؛ بأنه لن يكون هناك تسامح مع استخدام السلاح الكيميائي".

بدورها اعتبرت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، وجود ضرورة ملحّة لردع نظام الأسد بعد استخدامه أسلحة كيماوية ضد المدنيين.

وقالت إن هجمات الحلفاء في سوريا كانت استجابة ضرورية وملائمة على الهجوم الكيماوي.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، تأييده للضربات العسكرية التي تقودها واشنطن، وفق بيان.

وأمر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في كلمة متلفزة، السبت، بتوجيه ضربة عسكرية ضد أهداف لنظام بشار الأسد، بحسب وسائل إعلام أمريكية.

وتلاه تأكيد تيريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا، في كلمة متلفزة ثانية، أنه لم يكن هناك بديل من استخدام القوة لردع النظام السوري.

تزامن ذلك مع إعلان قصر الإليزيه تكليف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لقوات بلاده بالتدخّل في سوريا كجزء من عملية مع الولايات المتحدة وبريطانيا لمواجهة ترسانة الأسلحة الكيماوية للنظام السوري والحد منها.

وقُتل 78 مدنياً على الأقل وأُصيب المئات، السبت الماضي، جراء هجوم كيميائي نفّذه النظام السوري على مدينة دوما، في الغوطة الشرقية بريف دمشق.