واشنطن بوست: الأزمات الداخلية تشغل السعوديين عن صواريخ الحوثي

سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الضوء على تعامل السعوديين مع الحرب التي تخوضها بلادهم في اليمن ضد الحوثيين، وتعاملهم مع الصواريخ الحوثية التي تطال مدنهم وباتت جزءاً من حياتهم اليومية.

وأوضحت الصحيفة، في تقرير لها نشر اليوم الأحد، أن السعوديين منشغلون بالتغيرات الاجتماعية الداخلية وحملات المضايقات والتغيرات الاقتصادية وأخبار مؤامرات القصر، رغم أن الرياض هي التي تقود حملة قصف اليمن التي يوجهها مركز سيطرة يعج بالحركة في العاصمة، حيث المعلومات الواردة من الطائرات المسيرة تُعرض على شاشات تلفزيونية كبيرة.

ورغم أن صاروخاً حوثياً ضمن مجموعة من الصواريخ التي ضربت الرياض الشهر الماضي قتل أحد العمال المصريين في غرفته السكنية، وكان القتيل الأول بهذه الصواريخ، فإن هذا الحادث لم يربك إيقاع الحياة في المدينة، بحسب الصحيفة.

شاهد أيضاً :

الحوثيون يعلنون تنفيذ "عملية واسعة" بالسعودية.. والتحالف يوضّح

ونقلت الصحيفة عن رجل الأعمال السعودي عبد الله اليوسف، خلال نقاشه مع ضيوف له بمنزله تناول مباراة لكرة القدم: "إن السعوديين يشعرون بالأسف لمقتل العامل المصري، أما تلك الحرب فلا أحد يتحدث عنها".

وقالت الصحيفة إن "القليلين جداً من السعوديين يحملون وجهة نظر مختلفة عما تبثه الحكومة عن الحرب في اليمن، ولا تتوفر لهم منافذ عامة للتعبير عن وجهة النظر المخالفة هذه".

ورغم تجاوز الحرب في اليمن ثلاث سنوات، فإن الإعلام العسكري نجح حتى الآن في إقناع غالبية السعوديين بأنه لولا اهتمام الجيش السعودي بالوضع الإنساني للمدنيين اليمنيين، لأنهى الحرب وقضى على الأعداء خلال أسابيع.

وخارج السعودية - بحسب الصحيفة - لن تجد من يحكي هذه الرواية، "ففي اليمن سرعان ما يقول لك القادة العسكريون السعوديون إن هذا الصراع أكثر تعقيداً مما كانوا يتوقعون".

وخلال أسبوعين، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية 11 صاروخاً باليسيتاً أُطلقت من اليمن باتجاة مناطق داخل المملكة.

ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً في مواجهة مسلّحي الحوثيين، الذين يسيطرون على عدة محافظات بينها صنعاء، منذ 2014.