• العبارة بالضبط

هادي بالقمة العربية.. حضور هامشي وحالة صحية متردية

حضر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الأحد، القمة العربية المنعقدة في مدينة الظهران السعودية، لكن حضوره بدا هامشياً، فضلاً عن أنه بدا في حالة صحية غير جيدة.

ووصل هادي، مساء السبت، إلى مدينة الظهران (شرقي السعودية)؛ للمشاركة في أعمال القمة العربية الـ29 التي تستضيفها المملكة.

وقال في كلمته خلال القمة، "إن حكومته تؤكد مساعي السلام لحلحلة الأزمة في بلاده، وفق المرجعيات الثلاث التي سبق وأن قبلت بها، كقاعدة للحل ووقف الحرب".

وحذا هادي حذو السعودية في تحميل إيران جزءاً من المسؤولية عما يدور في اليمن، من خلال دعمهم لجماعة الحوثيين، ووصف طهران بـ"الدولة المارقة والمتمردة".

ويأتي حضور هادي، وسط تضارب كبير بشأن قدرته على التنقل بِحُرية؛ حيث تدور أنباء عن احتجازه في الرياض ومنعه من دخول العاصمة المؤقتة (عدن)؛ بسبب خلافاته مع الإمارات، التي تدعم انفصاليين مسلحين في الجنوب.

وقد ظهر هادي لدى وصوله الظهران وهو يمشي بصعوبة، فضلاً عن أنه بدا مشوَّشاً خلال تحية مستقبليه، وظهرت على وجهه علامات إعياء واضحة.

والجمعة الماضي، وجَّه نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اليمني، أحمد الميسري، انتقادات لاذعة لسلوكيات السعودية والإمارات في بلاده، متّهماً إياهما بـ"الازدواجية"، وأعرب عن استيائه من بقاء الرئيس هادي في الرياض.

وقال الميسري في مقابلة مع التلفزيون الفرنسي: إن "هادي ليس سفير اليمن في الرياض! ولكنه رئيس الجمهورية اليمنية، ومن باب أولى أن يكون موجوداً في عاصمة بلاده".

واتّهم الميسري الإمارات بالسعي للانقلاب على الشرعية اليمنية، وقال: إن "المواجهات التي دارت في يناير الماضي؛ بين الحكومة وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من دولة الإمارات، كان الهدف منها إسقاط الشرعية".

وأوائل الشهر الجاري اتهم الميسري الإمارات بمنع الرئيس اليمني من العودة إلى عدن. وقال: إن "غياب الرئيس هادي يسبّب الكثير من الإرباك للحكومة الشرعية".

وأوضح أن "الخلاف بين هادي والسلطات في أبوظبي حادّ، قد وصل إلى مرحلة أن وجود الرئيس في عدن أصبح غير مرغوب فيه من قِبل الإمارات".

اقرأ أيضاً:

الخلاف بين هادي والإمارات يتسبّب بمنعه من العودة لعدن

وفي الحادي والعشرين من مارس الماضي، أكد صلاح الصيادي، وهو وزير الدولة المستقيل من حكومة هادي، احتجاز الأخير في السعودية، وطالب اليمنيين بالتظاهر والاعتصام حتى عودته، على غرار ما حدث مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري.

في غضون ذلك، جدد العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، الأحد، التزام بلاده بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله.

وقال في كلمته الافتتاحية للقمة العربية: "ندعم حل الأزمة في اليمن سياسياً، وفق المبادرة الخليجية. وندعم المجتمع الدولي في جهوده لإيصال المساعدات الإنسانية إلى اليمن".

وأنهى العاهل السعودي الجلسة الافتتاحية دون أن يلقي الرئيس "هادي" كلمة بلاده، وقال إن القمة ستواصل جدول أعمالها في جلسة مغلقة.