قمة الظهران تتمسك بعروبة القدس وتدين تدخلات إيران

أكد القادة العرب المشاركون في القمة العربية التاسعة والعشرين التي عُقدت بمدينة الظهران السعودية، الأحد، الهوية العربية للشطر الشرقي من مدينة القدس المحتلة، باعتبارها عاصمة لدولة فلسطين، ونددوا بالتصعيد العسكري بغوطة دمشق الشرقية وبالتدخلات الإيرانية في المنطقة.

وفي البيان الختامي للقمة التي حملت عنوان "قمة القدس"، شدد القادة العرب على حق فلسطين بالسيادة على الأراضي كافة المحتلة عام 1967، ومن ضمنها شرقي القدس.

وجدد المجتمعون تمسكهم بالسلام كخيار استراتيجي وسبيل لحل الصراع العربي–الإسرائيلي وفق "مبادرة السلام" العربية التي أطلقتها السعودية عام 2002 بعناصرها كافة.

‏كما جددوا تأكيدهم رفض وإدانة قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها. واعتبروه "باطلاً وخرقاً خطيراً للقانون الدولي".

وأدانت قمة الظهران بشدةٍ، السياسة الاستيطانية الاستعمارية الإسرائيلية غير القانونية بمختلف مظاهرها على جميع أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967، ومن ضمنها شرقي القدس.

ودعا القادة العرب الدول العربية كافة للالتزام بمقررات الجامعة العربية وتفعيل شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ 100 مليون دولار أمريكي شهرياً دعماً لدولة فلسطين لمواجهة الضغوطات والأزمات المالية التي تتعرض لها.

اقرأ أيضاً:

لأول مرة.. 4 اعتذارات متتالية عن عدم استضافة القمم العربية

وفي الشأن السوري، شدد البيان الختامي للقمة على الالتزام الثابت بالحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها واستقرارها وسلامتها الإقليمية.

وقال المجتمعون إن الحل الوحيد الممكن للأزمة يتمثل في الحل السياسي القائم على مشاركة جميع الأطراف بما يلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق وفقاً لما ورد في بيان "جنيف 1".

كما أدان القادة العرب التصعيد العسكري المكثّف الذي تشهده غوطة دمشق الشرقية، التي يستهدفها نظام الأسد وحلفاؤه بقصف عنيف منذ شهرين، وضمنه القصف بالأسلحة الكيماوية.

وأبدى القادة تضامنهم الكامل مع لبنان، ودعمهم توفير الدعم السياسي والاقتصادي له ولحكومته ولمؤسساته الدستورية كافة بما يحفظ وحدته الوطنية وأمنه واستقراره وسيادته على أرضه بالكامل.

وأكدوا حق اللبنانيين في تحرير واسترجاع مزارع شبعا وتلال كفر شوبه، والقسم اللبناني من بلدة الغجر، وحقهم في مقاومة أي اعتداء بالوسائل المشروعة.

وشدد البيان على الالتزام الكامل بوحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها وعلى رفض التدخل الخارجي أياً كان نوعه. كما شدد على استمرار دعم الشرعية الدستورية في اليمن، برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

ودعم البيان الإجراءات التي تتخذها الحكومة الشرعية والرامية إلى تطبيع الأوضاع وإنهاء الانقلاب الحوثي وإعادة الأمن والاستقرار لجميع المحافظات اليمنية.

وأكد القادة أيضاً سيادة الإمارات الكاملة على جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، وتأييد الإجراءات والوسائل السلمية كافة التي تتخذها الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة.

وشددوا على أهمية أن تكون علاقات التعاون بين الدول العربية والإيرانية قائمة على مبدأ "حسن الجوار والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها".

وأدانوا التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية باعتبارها انتهاكاً لقواعد القانون الدولي ولمبدأ حسن الجوار وسيادة الدول.

وأدان البيان أيضاً الإرهاب وكل أشكال العمليات والأنشطة الإجرامية التي تمارسها التنظيمات الإرهابية بالدول العربية وفي دول العالم كافة، وضمن ذلك رفع الشعارات الدينية أو الطائفية أو المذهبية أو العرقية التي تحرض على الفتنة والعنف والإرهاب.

واختتمت القمة العربية، أعمالها في مدينة الظهران (شرقي السعودية)، بحضور ممثلي 21 دولة، بينهم 16 قائداً وزعيماً عربياً.

وغاب عن القمة ستة زعماء لأسباب مختلفة، أبرزهم أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي يغيب لأول مرة عن قمة عربية منذ توليه الحكم في يونيو 2013، في ظل أسوأ أزمة خليجية تسببت فيها السعودية والإمارات والبحرين.

وظل مقعد سوريا مجمّداً كما هو منذ عام 2011، بناء على قرار الجامعة العربية، وذلك رفضاً لممارسات نظام بشار الأسد ضد شعبه.

وقمة الظهران هي الرابعة التي تستضيفها السعودية، حيث سبق أن عُقدت قمتان في الرياض، عامي 1976 و2007، إضافة إلى قمة اقتصادية بالرياض أيضاً عام 2013.

وبقمة اليوم، عقد القادة العرب 29 قمة عادية، و11 قمة طارئة، وثلاث قمم اقتصادية، بجانب قمتي أنشاص (أول قمة عام 1946) وبيروت (1956)، وقمة عربية سداسية خاصة عُقدت في السعودية عام 1976، لبحث أزمة لبنان.

وقرر القادة العرب عقد الدورة العادية الثلاثين لمجلس الجامعة العربية على مستوى القمة بتونس في مارس 2019 بعد اعتذار مملكة البحرين.