تركيا: 4 مليارات دولار عجز بالميزانية في مارس.. و"موديز" تحذر

قال وزير المالية التركي، ناجي آغابال، الاثنين، إن الميزانية التركية سجّلت عجزاً بلغ 20.2 مليار ليرة (4.9 مليارات دولار)، في مارس، ليصبح عجز الربع الأول من السنة 20.4 مليار ليرة.

وأضاف آغابال أن ميزانية مارس أظهرت عجزاً أوّلياً قدره 10.6 مليارات ليرة، ما أفضى إلى فائض ربع سنوي قدره 1.9 مليار ليرة.

من جهتها قالت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني إن الضعف المزمن في العملة التركية سلبي لتصنيف ديونها السيادية وإشكالي للاقتصاد، مشيرة إلى الدرجة العالية من الانكشاف الخارجي وتدني احتياطيات النقد الأجنبي.

وذكرت الوكالة في تقرير لها اليوم الاثنين عن التوقعات الائتمانية أن الليرة معرضة لتجدد الضغوط، إذا أرجأت السلطات تنفيذ تعهدات التحرك لمواجهة ضعف الليرة عن طريق رفع سعر الفائدة.

وشهدت أسواق العملات المالية توتّراً منذ نحو أسبوعين، في وقت بدا فيه أن المستثمرين غير قادرين على رسم صورة واضحة بخصوص تداعيات النزاع التجاري الصيني-الأمريكي.

كما ألقت تلك التوتّرات بظلالها على انتعاش أسواق الأسهم الأمريكية، وأدّت إلى عزوف واسع عن تكوين مراكز جديدة في الأصول عالية المخاطر.

وفي غضون ذلك انخفضت الليرة بنحو 6% مقابل الدولار، منذ بداية العام الحالي، لتسجّل رابع أسوأ أداء بين 26 عملة في الأسواق الناشئة، حيث شعر المستثمرون بالقلق من التضخّم الذي سجّل معدّلاً في خانة العشرات، والإجراءات التي يرونها غير كافية على صعيد السياسات النقدية.

وبالإضافة إلى أسباب رفع الفائدة في الولايات المتحدة، يعزو خبراء اقتصاديون انحدار الليرة التركية إلى تمسّك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبعض المسؤولين في الحكومة التركية، بضرورة تخفيض سعر الفائدة، لتخرج رؤوس الأموال من المصارف باتجاه الاستثمار بدل أن تزيد الإيداعات، فضلاً عن نظرة بعض الساسة الأتراك لـ"مقاصد المال الخمسة" واعتبار الفائدة "ربا"، وسعيهم لتوسيع الاقتصاد الإسلامي وأساليب المرابحة والمشاركة والتكافلية.

اقرأ أيضاً :

"موديز" تحذر من الاستثمار في 26 دولة.. تعرّف عليها

وعاد الجدل من جديد حول تدخّل الرئيس التركي في السياسة النقدية؛ حيث انتقد أردوغان سياسة رفع أسعار الفائدة، محذّراً من مخاطر أن يتأثر الاقتصاد والاستهلاك سلباً، بحسب صحيفة "حُرييت" التركية.

وبالإضافة إلى العديد من دول العالم، منها إيران وروسيا ودول غربية وآسيوية، فقد تأثّرت دول الخليج العربي عموماً سلباً بالأزمة التي اندلعت في يونيو الماضي؛ من جراء فرض الإمارات والسعودية والبحرين ومصر حصاراً على جارتهما قطر الغنيّة بالغاز، التي ما لبثت أن تعافت وسجلت قفزة استثمارية.

وعلى أثر تذبذب أسواق النقد العالمية وارتفاع التضخّم، استحدث البنك المركزي الإماراتي نظاماً جديداً؛ في مسعى لإضفاء شفافية أكبر والتماشي مع أوضاع السوق بمزيد من الدقة، الأمر الذي أدّى إلى ارتفاع معظم أسعار الفائدة المعروضة بين بنوك الإمارات، الأحد.

(1 دولار = 4.0929 ليرات تركية)