• العبارة بالضبط

السوق العراقية ساحة صراع جديدة بين السعودية وإيران

تنافس محموم تشهده السوق العراقية بين البضائع السعودية والإيرانية، بالتزامن مع تحسن العلاقات السياسية بين بغداد والرياض؛ ما خلق فرصاً اقتصادية واسعة للمملكة في الأسواق العراقية، وقلقاً إيرانياً من فقدان ساحتها التجارية.

رئيس هيئة الصناعة والتجارة الإيرانية، رضا تجريشي، أقر بأن بلاده بدأت تخسر السوق العراقية، وأصبحت السعودية تحل محلها.

وأضاف المسؤول الإيراني، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الاثنين، أن "الاتفاق بين السعودية والعراق حول خفض الرسوم الجمركية أدى إلى فقدان السوق العراقية بالنسبة للشركات الإيرانية".

كما انتقد تجريشي بشدة الإنفاق العسكري الإيراني في العراق، بالوقت الذي أصبحت فيه "منافع العراق الاقتصادية من نصيب السعودية".

واتهم المسؤول الإيراني بغداد بعدم التعامل بشفافية في علاقاتها التجارية مع طهران، موضحاً أن "رفع الرسوم الجمركية من قبل الحكومة العراقية على البضائع الإيرانية والحد من إصدار أذونات دخول الشاحنات الإيرانية المحملة بالبضائع إلى العراق، زاد من تكلفة الصادرات الإيرانية وأصبحت غير منافسة في الأسواق العراقية".

وكانت الحكومة العراقية قد اتخذت قرارات منذ عامين تقضي بزيادة الرسوم الجمركية على البضائع الإيرانية التي تدخل السوق المحلية، ما أدى إلى انخفاض تصدير بضائعها إلى العراق.

اقرأ أيضاً :

اتفاق سعودي - عراقي على فتح المنافذ الحدودية

وتشهد العلاقات العراقية السعودية تقارباً ملحوظاً بعد نحو 3 عقود من قطع للعلاقات الدبلوماسية بينهما؛ إثر التوتر الذي أعقب اجتياح الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الكويت عام 1990، وأعلنت بغداد والرياض، في أكتوبر الماضي، عودة الرحلات الجوية بين مطارات السعودية والعراق بعد توقف دام نحو 27 سنة.

كما أجرى وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، زيارة إلى بغداد، في فبراير 2017، هي الأولى من نوعها منذ أكثر من ربع قرن، في حين زار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الرياض، في أكتوبر 2017، وكانت أول زيارة لمسؤول عراقي إلى السعودية، وشهدت إطلاق المجلس التنسيقي بين البلدين.

كما اتفق الجانبان، في أكتوبر، على حصول شركة "سالك" السعودية للاستثمار الزراعي، على رخصة للاستثمار بالعراق من هيئة استثمار الأنبار، إضافة إلى استفادة الرياض من المدن الاقتصادية المتاحة عن جارتها لتحقيق الأمن الغذائي للبلدين.