• العبارة بالضبط

إيران تتغلغل في سوريا والعراق بتوسيع المراقد الشيعية

أعلنت إيران إعداد مشروع ضخم لإعمار وتوسعة "العتبات الشيعية" في سوريا والعراق، وسط وجود كبير لقواتها وعناصرها في البلدين المضطربين.

وأكّد رئيس اللجنة الإيرانية لإعمار العتبات المقدسة، حسن بلارك، في تصريح صحفي نقلته وكالة فارس، الاثنين، أنه منذ ثلاث سنوات مضت تم إعداد مشروع لتوسيع مرقد السيدة زينب بنت الإمام علي، جنوبي دمشق، والسيدة رقية بنت الإمام الحسين، في دمشق، وسيتم بناء مضيف للزوار في مرقد السيدة زينب.

وأضاف: إنه "تم الاتفاق مع سادن العتبة للمباشرة في توسعة المقام الشريف بمسافة 150 متراً، كما جرى التنسيق مع منظمة اليونسكو لوجود أبنية تاريخية في المنطقة".

ومؤخّراً أوضح رئيس اللجنة الإيرانية لإعمار العتبات المقدسة أنه سيتم خلال العام الجاري إنجاز صحن الزهراء بمرقد الإمام علي بالنجف الأشرف جنوبي بغداد، الذي تم البدء به قبل 6 أعوام، حيث زادت مساحة المرقد من 11 ألف متربع إلى 300 ألف متر مربع لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الزوار.

اقرأ أيضاً :

"اتركوا سوريا".. احتجاجات في إيران تغذي الرفض الشعبي لدعم الأسد

ولفت النظر إلى أن 90% من المواد المستخدمة في بناء صحن الزهراء تم تأمينها من داخل إيران.

وأعلن بلارك أن الأعمال جارية لبناء صحن العقيلة زينب بمرقد الإمام الحسين بمدينة كربلاء، جنوبي بغداد، بمساحة 160 ألف متر مربع.

وأضاف: إن "الأولوية الثالثة للجنة المباشرة هي لإنجاز توسعة مرقد الإمامين الجوادين في مدينة الكاظمية، شمالي بغداد، إذ إن المباشرة بمشروع التوسعة بدأ منذ عامين، واستطعنا إلى الآن إضافة رواقين؛ غربياً وشرقياً إلى المرقد، سيتم افتتاحهما في المستقبل القريب".

وأشار بلارك إلى أن صحن إمام الزمان وصحن الإمام الرضا، في الكاظمية، سيتم الانتهاء من إنجازهما في السنوات الخمس المقبلة.

وذكر أن الأعمال متواصلة لتوسعة مرقد الإمامين العسكريين في مدينة سامراء، مشيراً إلى التوقيع مؤخراً على مذكرة تفاهم بين اللجنة وسدانة العتبة العسكرية لاستكمال مشروع التوسعة.

وأضاف رئيس لجنة إعمار العتبات المقدّسة أن اللجنة وضعت في جدول أعمالها مشاريع لإضافة أكثر من 600 ألف متر مربع إلى مساحة العتبات المقدسة، باستثناء مرقد الإمامين العسكريين، حيث سيتم إنجاز 50% من هذه المشاريع خلال العام الجاري، والباقي سيتم تدشينها في غضون السنوات الثلاث القادمة.

ولفت بلارك الانتباه إلى أن لجنة إعمار العتبات المقدسة لديها خطة لتوسعة مرقد السيد محمد بن الإمام علي الهادي في مدينة بلد، شمالي بغداد، وكذلك مرقد طفلي مسلم بن عقيل، في مدينة المسيب بمحافظة بابل جنوب بغداد.

وكان رئيس لجنة إعمار العتبات المقدسة، حسن بلارك، أعلن في يونيو من العام الماضي، أن مقر اللجنة في سوريا استأنف نشاطاته بإيفاد أول مجموعة من الكوادر إلى هذا البلد لترميم وإعادة إعمار المراقد المقدسة.

وقال حسن بلارك، وفقاً لوكالة "فارس": "إن لجنة سوريا قد تم تشكيلها في وقت سابق، لكن تم مؤخراً توسيع نشاطاتها في إطار لجنة إعمار العتبات المقدسة، مبيناً أن مهمة اللجنة في سوريا تتعلّق بترميم وإعادة إعمار مراقد أهل البيت".

وخاطب بلارك الإيرانيين بأنهم سيتمكّنون من زيارة الأماكن الشيعية "المقدسة" في كل من سوريا والعراق، وأداء طقوسهم بـ "سهولة".

وقال: "نبشّر الشعب الإيراني وجميع أتباع أهل البيت (ع) في العالم، أنه في خلال السنوات الأربع الماضية كانت مساحة مرقد أمير المؤمنين الإمام علي (ع) في النجف الأشرف تبلغ 11 ألف متر مربع طيلة 1400 عام، لكن اليوم توسّعت مساحته لتصل إلى 220 ألف متر مربع".

وأضاف: "كما تم البدء بتوسيع مرقد سيد الشهداء الإمام الحسين (ع) في كربلاء المقدسة، بحيث سيبلغ في غضون السنوات الخمس القادمة 20 ضعف مساحته الحالية، كما وضعنا على جدول الأعمال القيام بتوسعة مراقد أهل البيت (ع) في سوريا".

وبحسب وكالة فارس: "أعرب رئيس لجنة إعمار العتبات المقدسة عن أمله في تطوير الأماكن المقدسة في غضون السنوات العشر القادمة؛ بحيث يتمكّن الزوار من أداء عباداتهم وشعائرهم الدينية بكل يسر وسهولة".