• العبارة بالضبط

تسريبات: ولي عهد أبوظبي يسعى لتفكيك السعودية

كشفت إحدى البرقيات السرية الصادرة عن سفارتي الإمارات والأردن في العاصمة اللبنانية بيروت، أن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد يتدخل في شؤون السعودية ويعمل على تفكيكها.

ونشرت هذه البرقيات صحيفة "الأخبار" اللبنانية، أمس الاثنين، وقالت إنها صدرت عن السفير الأردني نبيل مصاروة، يوم 20 سبتمبر الماضي، وتناولت لقاء جمعه بنظيرة الكويتي عبد العال القناعي.

ونقل مصاروة عن السفير الكويتي أن "ولي عهد أبوظبي بن زايد يعمل على تفكيك السعودية"، وأن إشادة إمام الحرم المكي عبد الرحمن السديس بالملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير مسبوقة في تاريخ إمامة الحرم، وذلك لتدخله بالشؤون السياسية، وهذا ما سيفقده المصداقية الدينية.

وتكشف برقية ثانية، صادرة في 28 سبتمبر 2017، محضر لقاء جمع السفير الأردني بنظيره الإماراتي حمد الشامسي، ونقل عنه قوله: إن "السعودية تتخبط، ورغم عدم رضاها عن سعد الحريري (رئيس الوزراء اللبناني) إلا أنه لا غنى عنه".

كما أظهرت البرقية أن الإمارات نصحت بعدم الاعتماد على أشرف ريفي، وزير العدل السابق، وذلك لالتفاف الحركات الإسلامية حوله، علماً بأن المساعدات التي يتلقاها ريفي هي من رجل الأعمال في دبي خلف الحبتور، وليست من حكومة الإمارات.

كما تكشف البرقية أن بن زايد غير راض عن الحريري لأسباب خاصة، حيث وقف إلى جانبه عندما رفعت السعودية الدعم عنه، لكنه أدار ظهره للإمارات بعد ذلك، وقد حاول السفير الإماراتي ترتيب زيارة للحريري إلا أن طلبه قوبل بالرفض. ولم ينكر السفير قيام بن زايد بتقديم المشورة والنصح للسعودية، إلا أنهم في الإمارات غير راضين عن طريقة عمل المملكة.

اقرأ أيضاً :

كيف تحولت الإمارات لوجهة عالمية لجرائم غسل الأموال؟

ونشرت صحيفة "الأخبار" برقية من السفير الإماراتي إلى بلاده بتاريخ 18 أكتوبر الماضي، وتحدث فيها عن توارد معلومات عن أن لبنان صوّت لمصلحة قطر في انتخابات منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة (يونسكو)، وأن الحريري كان على علم بذلك، وقد التقى مع وزير الخارجية جبران باسيل على أهداف مشتركة من هذا التصويت.

وجدير بالذكر أن التسريبات حول بن زايد، تأتي على الرغم من أن الإمارات أكبر حليف للسعودية، وتقودان معاً تحالفاً ضد الحوثيين في اليمن، كما أنهما طرفان أساسيان في الأزمة الخليجية التي تسببت في مقاطعة قطر وحصارها بيونيو الماضي.