• العبارة بالضبط

بغداد.. أُسر ضحايا "سبايكر" يطالبون بمحاسبة المسؤولين عنها

تظاهرت عشرات العوائل من أسر ضحايا مجزرة "سبايكر"، الثلاثاء، بالعاصمة العراقية بغداد، للمطالبة بمحاسبة الضباط المتهمين بالتقصير في أداء واجبهم في حماية الجنود.

ومجزرة "سبايكر" من أفظع المجازر التي ارتكبها تنظيم الدولة خلال الفترة التي سيطر فيها على جزء من الأراضي العراقية.

ووفق رواية الحكومة العراقية، فقد أعدم تنظيم "داعش"، رمياً بالرصاص، نحو ألف و700 جندي، في قاعدة عسكرية معروفة باسم "سبايكر"، بمحافظة صلاح الدين (شمال)، عند سيطرته على المنطقة في يونيو 2014.

وحاصر مسلحو التنظيم، في حينه، الجنود في القاعدة العسكرية، ومن ثم اعتقلوهم واقتادوهم إلى القصور الرئاسية في تكريت، قبل أن يطلقوا النار عليهم من مسافات قريبة، وفق صور ومقاطع مصورة نشرها التنظيم، آنذاك، عبر مواقع موالية له.

وتجمع ذوو الضحايا أمام أبواب المنطقة الخضراء، شديدة التحصين وسط بغداد، التي تضم مقار الحكومة والبعثات الدبلوماسية الأجنبية، مطالبين الحكومة بصرف تعويضات لهم وكشف مصير أبنائهم ومحاسبة المقصرين.

وقال علي عبد الرضا، الذي فقدَ أحد أبنائه بالمجزرة، لوكالة "الأناضول": "نريد جلب قتلة أولادنا في مجزرة سبايكر، وتطبيق القصاص العادل بحق الموجودين منهم بالسجون".

وأضاف أن "الحكومة لم تحاسب القادة العسكريين ممن قصّروا في حماية الجنود في (مدينة) تكريت (تابعة لصلاح الدين)، وسمحوا لهم بالنزول، مما جعلهم فريسة بيد الإرهابيين".

وطالب محتج آخر يدعى حسن صادق، بـ"إجراء محاكمة عسكرية بحق الضباط المقصرين، وإجراء تحقيق عادل لمعرفة تداعيات المجزرة".

وأضاف أن هناك مشتبهاً في علاقتهم بالمجزرة قدّموا ترشحاتهم للانتخابات البرلمانية (مقررة في 12 مايو المقبل)، ويجب إلغاء ترشيحهم، دون الإشارة إلى أسمائهم.

وبحسب الصحافة المحلية، قطع المتظاهرون الطرق المؤدية إلى المنطقة الخضراء، مهددين في الوقت ذاته بتنظيم اعتصام مفتوح في حال عدم حصولهم على تطمينات لتنفيذ مطالبهم، كما طالبوا بإنزال القصاص العادل بحق الجناة المتورطين منهم، ومنع المشتبه فيهم من الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة.

ونفذت السلطات العراقية، في 21 أغسطس الماضي، حكم الإعدام بحق 36 مداناً من مرتكبي المجزرة، داخل سجن الناصرية المركزي، في محافظة ذي قار، جنوب شرقي البلاد.

يذكر أن عشرات من أسر ضحايا مجزرة سبايكر قد تظاهروا، الشهر الماضي، وسط العاصمة بغداد، للمطالبة بمعرفة مصير ذويهم، وذلك ضمن مظاهرات شهرية، تطالب بالتحقيق مع رئيس الحكومة السابق نوري المالكي؛ بصفته القائد العام للقوات المسلحة أثناء احتلال داعش لثلث أراضي العراق عام 2014، وحدثت مجازر مروعة بحق الشعب العراقي إبان حكمه، منها مجزرة سبايكر.