النقد الدولي: العجز المالي بالسعودية يتنامى والمستثمرون قلقون

قال صندوق النقد الدولي إن مستوى العجز المالي بالسعودية في تنامٍ، وإن نسبة البطالة في هذا البلد النفطي تتجاوز الـ30%، في حين ما تزال نسبة النساء خارج نطاق القوى العاملة تصل إلى 80%.

وذكر جهاد أزور، مدير صندوق النقد الدولي بالشرق الأوسط وآسيا الوسطى، في مقابلة له مع وكالة أنباء "أسوشييتد برس"، بمناسبة إطلاق تقرير جديد، أن الصندوق شجع مستوردي ومصدري النفط على خفض الإنفاق، وإيجاد مصادر جديدة للدخل عن طريق فرض الضرائب ورفع الدعم، وهذا العام أعلنت السعودية والإمارات والبحرين فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% على معظم السلع والخدمات لزيادة عائدات الدولة.

وأطلق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حملة شاملة لمكافحة الفساد العام الماضي، استهدف فيها منافسين محليين له وكبار رجال الأعمال بالبلاد، حيث أعلنت الحكومة أن الحملة نجحت في جمع نحو 106 مليارات دولار مقابل الإفراج عن المعتقلين الذين حجزوا بفندق الريتز كارلتون، ورغم إطلاق سراحهم فإن العديد من المستثمرين يشعرون بالقلق إزاء الافتقار للشفافية في تلك العملية.

اقرأ أيضاً :

السعودية واغتصاب الأراضي.. وثائق بريطانية تكشف أسراراً خليجية

ويقول صندوق النقد الدولي في تقريره، إن الإصلاحات الهيكلية بالسعودية يجب أن تكون مدعومة بالجهود الرامية لزيادة الشفافية والمساءلة، وأيضاً بمزيد من المؤسسات والحوكمة.

وفي تقريره الجديد كشف صندوق النقد الدولي أن ما يقرب من ربع شباب الشرق الأوسط عاطلون عن العمل، محذراً من أنه ما لم يتم إجراء إصلاحات أعمق فإن ملايين الشباب الذين يدخلون سوق العمل كل عام قد لا يجدون وظائف.

ويرى صندوق النقد الدولي أن المستويات الحالية للنمو في المنطقة لن تولد عدداً كافياً من الوظائف للحد من البطالة، والتي كانت واحدة من الأسباب التي أدت إلى اندلاع ثورات الربيع العربي عام 2010.

وفي هذا السياق يضيف أزور أن هذه منطقة (الشرق الأوسط) صغيرة جداً، وأن 60% من السكان دون الثلاثين، ومستوى البطالة على صعيد الشباب يفوق 30% وهو أمر يحتاج إلى معالجة.

وأشار إلى أن "على دول المنطقة المضي قدماً في إصلاحات أعمق، وعلى الحكومات الارتقاء بمهارات القوى العاملة لديها، وتزويد القطاع الخاص بقدر أكبر من فرص الحصول على التمويل".