صندوق النقد يدعو البحرين لتسريع الإصلاحات

قال صندوق النقد الدولي إن البحرين بحاجة إلى تسريع إصلاحات بميزانيتها الحكومية، كي تصل إلى مستوى عجز يجعل الأوضاع المالية العامة للبلاد مستدامة في الأجل المتوسط.

وجاء الإعلان على لسان المسؤول بصندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لدى صندوق النقد، بعد أن قفزت عوائد السندات الدولية البحرينية خلال بيع ديون في نهاية مارس الماضي، بسبب مخاوف المستثمرين بشأن الأوضاع المالية العامة للبلاد.

وتصنف وكالات التصنيف الائتماني الرئيسية البحرين عند مستوى عالي المخاطر، وتفتقر المملكة إلى الاحتياطيات المالية والنفطية التي لدى جيرانها من دول الخليج الأكثر ثراء.

وتضررت البحرين على نحو أشد من تلك الدول بفعل انخفاض عوائد صادراتها إثر تراجع أسعار النفط.

وقال أزعور في مقابلة، بحسب وكالة "رويترز": "بالنظر إلى حقيقة أن البحرين ليس لديها المستوى ذاته من الاحتياطيات الذي لدى دول أخرى، فإنهم بحاجة إلى تسريع التعديل المالي بهدف خفض العجز لديهم بوتيرة أسرع ومعالجة مستوى الدين الذي يرتفع عن دول أخرى".

وأشار مسؤولون في البحرين إلى أنهم سيفرضون على الأرجح ضريبة القيمة المضافة في 2019 لتعزيز الأوضاع المالية العامة.

وكان من المخطط في الأصل تطبيق الضريبة في يناير من العام الجاري، بالتزامن مع فرضها في السعودية والإمارات، لكن الخطة واجهت مقاومة من بعض أعضاء البرلمان.

اقرأ أيضاً :

ارتفاع أسعار الوقود في الإمارات وقطر وعُمان خلال مايو

وأوضح أزعور: "أعتقد أنهم يتوقعون تطبيقها في 2019، هذا إجراء ملائم".

وفي وقت سابق من العام الجاري، قال وزير المالية إن البحرين ليس لديها خطط جديدة لخفض الدعم الذي تقدمه للإبقاء على أسعار بيع الوقود والغذاء والخدمات منخفضة.

وتابع أزعور أنه لكي تكبح البحرين الإنفاق الحكومي، فمن المهم‭‭‭ ‬‬‬أن تواصل التخلص من نظام الدعم بشكل تدريجي، مما سيسمح بتحديد أسعار المرافق عبر معادلة جديدة.

وأضاف أن هناك حاجة إلى إصلاحات هيكلية أسرع للاقتصاد لدعم النمو، الذي يتوقع صندوق النقد أن يظل مستقراً دون تغيير إلى حد كبير عند نحو 3% في العامين القادمين.

ويقول مصرفيون ومسؤولون في الخليج، إن البحرين تبحث إمكانية الحصول على دعم مالي إضافي من الكويت والسعودية والإمارات.

ورداً على سؤال عما إذا كان الدعم الإضافي ضرورياً كي تصل البحرين إلى التوازن المالي، قال أزعور إن المزيج السليم للسياسات سيسمح بمزيد من المتانة وتعزيز المالية العامة.