حضور مصري باحتفال لسفارة "إسرائيل" في ذكرى "النكبة"

أعلنت سفارة الاحتلال الإسرائيلي بالقاهرة، مساء الثلاثاء، إجراء مراسم الاحتفال بعيد الاستقلال الـ70(ذكرى النكبة الفلسطينية) بحضور مسؤولين وشخصيات مصرية.

وذكرت السفارة في بيان لها، أن "المراسم حضرها لفيف من الدبلوماسيين ورجال الأعمال، وممثلون عن الحكومة المصرية"، واصفة الحفل بأنه "كبير".

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، في تقرير نشر أمس الأول الأحد: إنه "بعد سنوات من الفعاليات الصغيرة، تقيم السفارة الإسرائيلية في القاهرة احتفالية كبيرة تستضيف فيها مسؤولين مصريين وصحفيين ورجال أعمال ومثقفين (لم تسمهم)".

وأوضحت الصحيفة ذاتها أن "الحفل يأتي بعد أكثر من عقد (10 سنوات) لم يتم خلاله تنظيم أي حدث إسرائيلي رسمي في مصر".

وفي وقت سابق الثلاثاء، كشف مصدر نيابي بارز في مصر أن سفارة الاحتلال الإسرائيلي بالقاهرة أرسلت دعوات إلى رئيس البرلمان، ووكيليه، ورؤساء اللجان النيابية، وممثلي الهيئات الحزبية، لحضور احتفال السفارة بالذكرى السبعين لإقامة دولة الاحتلال (ذكرى النكبة الفلسطينية).

وأقيم الاحتفال مساء الثلاثاء، في إحدى قاعات فندق "ريتز كارلتون"، المواجه لميدان التحرير، في وسط العاصمة، الذي يمثل رمزاً للثورة المصرية.

وذيلت الدعوة بتوقيع سفير دولة الاحتلال لدى مصر، ديفيد جوبرين، التي وجهت أيضاً للمئات من المسؤولين المصريين، والبرلمانيين، والصحافيين، ورجال الأعمال.

اقرأ أيضاً :

اتفاق الغاز.. "يوم عيد" مشترك ينقذ مستقبل نتنياهو والسيسي

يأتي ذلك في الوقت الذي يضغط معارضون مصريون للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي لإلغاء الفعالية، من خلال تدشين حملة إلكترونية واسعة لمقاطعة الفندق، وذلك بعد سنوات طويلة من عدم تنظيم أي فعالية إسرائيلية "بشكل رسمي" داخل البلاد.

وبحسب ما ذكرت صحيفة "العربي الجديد"، قال المصدر- لم تسمه- إن الدعوات شملت رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، ووكيليه السيد الشريف وسليمان وهدان، ورئيس ائتلاف الغالبية (دعم مصر)، محمد السويدي، ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار علاء عابد، ورئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، اللواء السابق كمال عامر، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية، طارق رضوان، ووكيل اللجنة، كريم درويش، ورئيس لجنة الصناعة، أحمد سمير.

وشملت الدعوات، أيضاً، رئيس لجنة الشؤون العربية في البرلمان، لواء الشرطة السابق سعد الجمال، ووكيل اللجنة أحمد فؤاد أباظة، ورئيس حزب "الوفد" واللجنة التشريعية بهاء الدين أبو شقة، ورئيس اللجنة الاقتصادية ونائب رئيس ائتلاف الغالبية عمرو غلاب، ورئيس لجنة الشباب والرياضة محمد فرج عامر، وأخيراً رئيس لجنة الثقافة والإعلام وزير الإعلام الأسبق أسامة هيكل، حسب المصدر.

وفي أغسطس الماضي، أعاد الاحتلال الإسرائيلي فتح سفارته في القاهرة، بعد إغلاقها لنحو تسعة أشهر؛ على إثر استدعاء سفيره في ديسمبر 2016، كإجراء أمني وقائي، بعد إعادة فتح السفارة في سبتمبر 2015، عقب أربع سنوات من الإغلاق؛ من جراء اقتحام حشود غاضبة مقر السفارة، رداً على مقتل جنود مصريين برصاص إسرائيلي على حدود البلدين.

- دعوة لـ100 برلماني مصري

وقال النائب مصطفى بكري، في جلسة البرلمان المنعقدة الثلاثاء، إن السفارة وجهت 100 دعوة لمئة برلماني لحضور احتفالها في وسط العاصمة، "في الوقت الذي يُقتل فيه الأشقاء الفلسطينيون، ويُحاصر المسجد الأقصى، ويُهود القدس، وتُنقل السفارة الأمريكية إلى المدينة المحتلة".

وتساءل بكري: "أين نحن من موقف المجلس الوطني الفلسطيني، الذي قرر سحب اتفاقية أوسلو، واللجوء إلى المجتمع الدولي لتفعيل القرارات الدولية المنددة بسلطة الاحتلال؟"، متابعاً: "هذا الحفل مرفوض.. هذا التطبيع مرفوض على أرض مصر".

وعقّب رئيس البرلمان، علي عبد العال، بالقول: إن "النواب لن يلبوا مثل هذه الدعوات، وأنا مطمئن تماماً بالنسبة لمواقفهم؛ كونهم مدركين للبعد الوطني، ولن يتخذوا خطوة إلا قبل التفكير فيها جيداً".

وأضاف: "لن تلبى دعوات باسم المجلس، سواء للحفل الإسرائيلي، أو السفر إلى الخارج من دون موافقة المجلس (...)، وعلى الجميع أن يتحملوا مسؤوليتهم".

ومنذ وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم، في يونيو 2014، وهو يعمل على توطيد العلاقات بين بلاده وتل أبيب، على نحو غير مسبوق، وصل إلى حد التحالف في بعض المواقف الإقليمية، والتنسيق في توجيه ضربات للمسلحين الموجودين في سيناء، باعتبار أنه أحد الأطراف الفاعلة فيما يُعرف بـ"صفقة القرن"، التي يرعاها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.