الدول الـ5 ترفض قرار ترامب الانسحاب من "نووي" إيران

قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، تعقيباً على القرار الأمريكي بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران إن الاتفاق "لم يمت"، معلناً أن وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيران سيعقدون لقاء الاثنين المقبل لبحث آخر التطورات.

وعبر الوزير الفرنسي عن مخاوف من "خطر حقيقي" بوقوع مواجهة في منطقة الشرق الأوسط بسبب قرار ترامب. ورأى لودريان أنه يتعين بحث برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وقضايا أخرى، لكن يجب في الوقت نفسه الإبقاء على الاتفاق النووي، مؤكداً أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشهد باحترام إيران للاتفاق.

وقد عبرت أطراف دولية عدة عن خيبة أمل إزاء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي، ودعت الأمم المتحدة باقي الدول الموقعة على الاتفاق إلى التمسك به والوفاء بالتزاماتها.

وقال ستيفان دوغاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش: "يشعر الأمين العام بقلق عميق إزاء إعلان الولايات المتحدة انسحابها من خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، وأنها ستبدأ في إعادة فرض العقوبات الأمريكية".

وأضاف أن الأمين العام كان قد "أكد باستمرار أن خطة العمل الشاملة المشتركة تمثل إنجازاً رئيسياً في مجال عدم الانتشار النووي، وأسهمت في تحقيق السلام والأمن الإقليميين والدوليين".

وكانت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا (مجموعة خمسة زائد واحد) قد وقعت ذلك الاتفاق مع إيران عام 2015، لرفع العقوبات عن طهران مقابل تقييد أنشطتها النووية.

اقرأ أيضاً :

ماذا ستخسر أوروبا بعد قرار ترامب حول اتفاق النووي؟

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إنها تشعر بخيبة أمل شديدة إزاء قرار ترامب، وأضافت: إنه "لا توجد ولا يمكن أن توجد مسوغات لإلغاء الاتفاق. الاتفاق أظهر فاعليته الكاملة".

ورأت الخارجية الروسية أن "الولايات المتحدة تقوض الثقة الدولية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، وأكدت أن موسكو مستعدة لمواصلة التعاون مع الأطراف الأخرى في الاتفاق النووي، كما أنها ستواصل تطوير علاقاتها مع إيران.

من جانب آخر، قال المبعوث الصيني الخاص لقضايا الشرق الأوسط، جونغ شياو شنغ، إنه يتعين على جميع الأطراف المشاركة في الاتفاق النووي مع إيران الالتزام به، واستخدام الحوار والمفاوضات لحل الخلاف.

وأكد جونغ في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، بعد اجتماع مع مسؤولين إيرانيين في طهران، أن الصين مستعدة لتعزيز التعاون بين جميع الدول الموقعة على الاتفاق النووي.

وفي وقت سابق، نددت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في بيان مشترك بالقرار الأمريكي، وأعلنت أنها "تلتزم بضمان تنفيذ الاتفاق، وستعمل مع جميع الأطراف الأخرى المعنية بحيث يبقى الأمر على هذا النحو، على أن يشمل ذلك ضمان استمرار الفوائد الاقتصادية المرتبطة بالاتفاق للشعب الإيراني".

وقد أعلن الرئيس الأمريكي الثلاثاء انسحابه من الاتفاق النووي الذي أبرمه سلفه باراك أوباما، وقال إن الاتفاق لا يشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو دور طهران في الحربين السورية واليمنية، ولا يمنع إيران قطعياً من إنتاج أسلحة نووية.