إدانات دولية واسعة للمجازر الإسرائيلية ضد الفلسطينيين

توالت الإدانات الدولية ضد المجازر التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين بالتزامن مع نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة، والتي أوقعت عشرات الشهداء ومئات المصابين.

وخرج مئات آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة، الاثنين، في أضخم مسيرات حاشدة تشهدها الأراضي الفلسطينية، تحت اسم "مليونية العودة"؛ وذلك في الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية. وأسفرت اعتداءات جيش الاحتلال عن سقوط 55 شهيداً وقرابة 2771 مصاب، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

وأعربت حكومات عربية وغربية ومنظمات دولية عن رفضها لما تقوم به سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين العزل، ودعا بعضها إلى اتخاذ موقف دولي ضد هذه الانتهاكات، فيما دعا آخرون سلطات الاحتلال إلى ضبط النفس واحترام حق الفلسطينيين في التظاهر.

واستنكرت دولة قطر، في بيان لوزارة خارجيتها، ما يحدث في فلسطين، وأدانت بأشدّ العبارات المجزرة الوحشية التي ترتكبها إسرائيل تجاه الفلسطينيين في غزة خلال احتجاجاتهم المشروعة.

وقالت الرئاسة التركية في بيان: إنه "من العار صمت العالم تجاه همجية الإبادة الممنهجة ضد الفلسطينيين"، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه إزاء ارتفاع أعداد الشهداء على حدود قطاع غزة.

كما قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، في تصريح صحفي، إن الإدانة لا تكفي حيال مجزرة اليوم، وينبغي اتخاذ خطوات مشتركة.

وطالب جاويش أوغلو منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية "باتخاذ موقف مشترك أكثر قوة".

اقرأ أيضاً :

ترامب ينفذ وعده ويفتتح سفارة لأمريكا بالقدس المحتلة

بدوره، طالب الاتحاد الأوروبي حكومة الاحتلال باحترام حق التظاهر السلمي ومبدأ عدم الإفراط في استخدام القوة، في حين دعا وزير الخارجية الفرنسي الإسرائيليين والفلسطينيين إلى تفادي التصعيد، وقال: "لا نوافق على قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس".

وأدانت منظمة العفو الدولية المجزرة الإسرائيلية ضد سكان قطاع غزة، مطالبة بوقف الانتهاكات بشكل فوري. وقالت المنظمة (مقرها نيويورك) في بيان: "رصدنا انتهاكاً مكروهاً للقانون الدولي وحقوق الإنسان في غزة، بسقوط وفيات مؤكدة ومصابين بينهم أطفال وقاصرون".

وأضافت: "يجب أن ينتهي هذا الرعب الآن، كثير من الإصابات كانت بالذخيرة الحية في الرأس والصدر".

أما جامعة الدول العربية فاعتبرت أن ارتقاء الشهداء الفلسطينيين اليوم برصاص الاحتلال الإسرائيلي "ناقوس خطر وتحذير".

وقال الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، في بيان: "تساقط الشهداء الفلسطينيين اليوم برصاص الاحتلال الإسرائيلي يجب أن يدق ناقوس خطر وتحذير لكل دولة لا تجد غضاضة في التماشي مع المواقف غير الأخلاقية أو القانونية التي نتابعها".

وأضاف أبو الغيط: "افتتاح السفارة الأمريكية في القدس المحتلة خطوة بالغة الخطورة، ولا أعتقد أن الإدارة الأمريكية تُدرك تبعاتها الحقيقية على المديين القصير والطويل".

وحمّلت الحكومة الأردنية إسرائيل، "بصفتها قوة احتلال"، المسؤولية عن "الجريمة" التي ارتكبت في قطاع غزة، ودعت المجتمع الدولي إلى توفير حماية للشعب الفلسطيني.

وأدان المتحدث باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، "استخدام إسرائيل للقوة المفرطة ضد أبناء الشعب الفلسطيني العُزّل، الذين خرجوا بالآلاف للتعبير عن حقّهم في العودة إلى ديارهم، وفقاً لحقوقهم القانونية والسياسية والإنسانية التي تضمنها لهم القوانين والأعراف الدولية"، بحسب الوكالة الأردنية الرسمية (بترا).

وشدد المومني على أن "استخدام إسرائيل القوة المفرطة في مواجهة المتظاهرين العُزّل الذين يمارسون حقهم المشروع في التظاهر ضد الاحتلال، والمطالبة بحقوقهم المشروعة، عشية الذكرى السبعين للنكبة، مؤشر آخر على عدميّة السياسات الإسرائيلية، والتهديد الذي تمثله للسلم والأمن الإقليميين".

وبينما بدأت مراسم نقل السفارة الأمريكية من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة، تتواصل المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في مختلف مناطق البلاد.

وتجري مراسم الافتتاح في المقر الجديد بحيّ "أرنونا" في الشق الغربي من المدينة، بحضور رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، وإيفانكا ابنة الرئيس الأمريكي، وزوجها جيراد كوشنير (مستشار ترامب)، ومسؤولين كبار من الجانبين.

وأعلن سفير الولايات المتحدة لدى "إسرائيل"، ديفيد فريدمان، الاثنين، افتتاح سفارة بلاده في القدس رسمياً.

ويأتي نقل السفارة تنفيذاً لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي حدد الموعد ليتزامن مع الذكرى السبعين لنكبة الشعب الفلسطيني.